تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شيء . فكل نبىّ من لدن آدم إلى آخر نبي ، ما منهم أحد يأخذ الا من مشكاة خاتم النبيين ، وان تأخّر وجود طينته ، فانّه بحقيقته موجود ، وهو قوله - صم : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ، وغيره من الأنبياء ما كان نبيا الا حين بعث . وكذلك خاتم الأولياء : كان وليا وآدم بين الماء والطين ، وغيره من الأولياء ما كان وليا الا بعد تحصيله شرائط الولاية ، من الأخلاق الإلهية في الاتصاف بها ، من كون اللّه تسمّى بالولىّ الحميد . فخاتم الرسل ، من حيث ولايته ، نسبته مع الخاتم للولاية ( هي ) نسبة الأنبياء والرسل معه ، فانّه ( اى خاتم الأنبياء ) الولىّ الرسول النبىّ ، وخاتم الأولياء ( هو ) الولىّ الوارث ، الآخذ عن الأصل ، المشاهد للمراتب ، وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل ، محمّد - صم . » ( 517 ) هذا من « الفصوص » . واما « الفتوحات » فقال : « ولقد رأيت رؤيا لنفسي في هذا النوع ، وأخذتها بشرى من اللّه ، فانّها مطابقة لحديث نبوي عن رسول اللّه - صم - حين ضرب لنا مثله في الأنبياء - عم - فقال - صم : مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى حائطا فأكمله الا لبنة واحدة ، فكنت تلك اللبنة ، فلا رسول بعدى ولا نبىّ . فشبه النبوة بالحائط ، والأنبياء باللبن التي قام بها هذا الحائط . وهذا تشبيه في غاية الحسن . فان مسمّى الحائط هنا ، المشار اليه ، لم يصحّ ظهوره الا باللبن ، فكان - صم - خاتم النبيين . ( 518 ) « فكنت بمكة سنة تسع وتسعين وخمس مائة ( 599 ) . أرى فيما يرى النائم الكعبة مبنية بلبن فضة وذهب : لبنة فضّة ولبنة ذهب ، وقد كملت بالبناء وما بقي فيها شيء . وانا انظر إليها وإلى حسنها . فالتفتّ إلى الوجه الذي بين الركن اليماني والشامي ، هو إلى الركن الشامي أقرب . فوجدت موضع لبنتين ، لبنة فضّة ولبنة ذهب ، ينقص من الحائط في الصفين : في الصف الأعلى ينقص لبنة ذهب ، وفي الصف الذي يليه
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 229 | السيد حيدر الآملي