هؤلاء ولا نحكم بصحّته ، مع الشواهد العقلية والدلائل النقلية . وكلام أمير المؤمنين - عم - الذي سبق ذكره . وهو قوله : « كنت وليا وآدم بين الماء والطين » يكفى في هذا ( المقام ) يقول الشيخ ( الحاتمي نفسه ) لانّه قال : « خاتم الأولياء هذا كما قال خاتم الأنبياء : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » ثمّ كلامه - عم - أيضا : « ختم النبي - صم - مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي . وانى ختمت مائة ألف وصىّ وأربعة وعشرين ألف وصىّ » . وقول النبي - صم : « انا وعلىّ من نور واحد » و « انا وعلىّ من شجرة واحدة » [ 43 ب ] و « انا وعلىّ من حقيقة واحدة » « نفسه نفسي وروحه روحي » وقوله : « خلق اللّه روحي وروح علىّ بن أبي طالب قبل ان يخلق الخلق بألفي الفي عام . » فان ذلك كلّه شاهد على صحّة ما قلناه أولا وآخرا .
( 513 ) وإذا ثبت بالعقل والنقل والكشف انّ خاتم الولاية المطلقة ( هو ) علىّ بن أبي طالب لا غير ، فلنشرع في اثبات خاتمية ولده المعصوم محمد بن الحسن المعروف بالمهدى - عم - للولاية المقيدة المحمدية ، ونفيها عن الشيخ ( الحاتمي ) ، فإنه أثبت لنفسه ذلك ، كما أثبت لعيسى - عم - بالنسبة إلى الولاية المطلقة دون علىّ ، كما شرطناه في اوّل التمهيد .
وباللّه التوفيق . وهو يقول الحق ، وهو يهدى السبيل .
القاعدة الثالثة في تعيين خاتم الأولياء مقيدا دون المطلق واثبات انه المهدى - عليه السلام - لا غير دون الشيخ - ق
( 514 ) اعلم ، أيها السامع - كحّل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق - انّ هذه القاعدة مشتملة على اثبات انّ الخاتمية للولاية المقيّدة ( المحمّدية ) مخصوصة بالمهدى - عم - دون الشيخ ( ابن العربي ) ، كما