تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يد الجواد وولده الرضا - عم - معروف الكرخي . ولبسها منه السرىّ السقطي . ومنه الجنيد وصار شيخ الطائفة ، والكلّ راجع اليه : الذين كانوا في زمانه ، والذين لم يكونوا ( في زمانه ) حتى الآن . فانّ نسبة الخرقة ان لم تصل اليه ، اى إلى أمير المؤمنين ، فليس لها اعتبار . ثمّ من تلامذته ، الحسن البصري ، فانّ خرقة المشايخ أكثرها منسوب اليه . ثمّ من تلامذته الحسن البصري ، فانّ خرقة المشايخ أكثرها منسوب اليه . ثم من تلامذته كميل بن زياد النخعي ، فإنه أيضا كذلك : اعني نسبة ( خرقة ) أكثر المشايخ اليه . فاسنادها ( اى الخرقة ) إليهما ( اى إلى الحسن البصري وكميل النخعي ) وإلى أولاده المذكورين ، فيكون الكل راجعا إلى أمير المؤمنين ، وهو المطلوب . ( 496 ) وامّا الخرقة المعنوية ، فهي عبارة عن اتصاف المريد والسالك بأخلاق الشيخ والمرشد بقدر استعداده واستحقاقه ، لانّه لو لم يكن موصوفا بصفاته ، لم يكن مريدا له ولا سالكا سبيل اللّه . ومن هنا ، أكثر الناس لبسوا الخرقة من يد هؤلاء ، وقطّ ما كان لهم ولا فيهم اثر منهم ، لا جرم ورد فيهم : « لعن اللّه قوما تشبّهوا بجماعة وليسوا منهم » . وان ورد : « ومن تشبّه بقوم فهو منهم » فإنه أراد بذلك التشبّه المعنوي لا الصوري . ( 497 ) وهاهنا نكتة في معنى الخرقة . وهو انهم يسمّون الخرقة الصورية [ 42 ألف ] ب « هزار ميخى » وما يعرفون معناه . ومعنى ذلك هو انّ اللّه تعالى له ألف صفة محمودة ، والعبد له ألف صفة مذمومة . فيجب على العبد ان يخلع من نفسه أعراق تلك الصفات ( المذمومة ) ، ويضع في موضعها أصل الصفات المحمودة الإلهية والأخلاق الربانية ، لقوله - صم : « تخلقوا بأخلاق اللّه » . وذلك ، لانّ خلع كلّ صفة من ( صفات ) النفس ( المذمومة ) ، ووضع صفة من صفات اللّه تعالى موضعها ، ( هو ) بمثابة مسمار من حديد يضرب على النفس : يخلع منها شيئا ، ويضع موضعه شيئا آخر . وهذا سرّ ما قالوا : « ان بين العبد والربّ ألف مقام » . وقد