كتبنا في هذه المقامات رسالة مجدولة ، مشتملة عليها في عشرة أوراق ، كلّ ورقة منها محتوية على مائة مقام من تلك المقامات . وان تحققت ، عرفت ان لكل وضع صوري وضعا معنويا . فاسناد الخرقة ( المعنوية ) يعرف من مقام صاحبها بنور الفراسة وبحكم الميزان الإلهي : كسلمان بالنسبة إلى محمد - صم - وكميل ( بالنسبة ) إلى علىّ - عم - وأبى يزيد ( بالنسبة ) إلى جعفر الصادق ، ومعروف ( الكرخي بالنسبة ) إلى الجواد ، وغير ذلك .
( 498 ) وامّا اسناد الخرقة الصورية ، فيحتاج اوّلا إلى كيفية اسنادها إلى رسول اللّه - صم - ثم إلى أمير المؤمنين - عم - ثم إلى أولاده وتلامذته .
امّا اسنادها إلى رسول اللّه - صم - فهو الذي روى انس بن مالك عن النبي - صم - أنه قال : « لما اسرى بي إلى السماء فدخلت الجنّة ، فرأيت في وسط الجنة قصرا من ياقوتة حمراء ، فاستفتح لي جبرئيل بابها . فدخلت القصر ، فرأيت في القصر بيتا من درة بيضاء . فدخلت البيت ، فرأيت في وسط البيت صندوقا من نور عليه قفل من نور . فقلت : يا جبرئيل ! ما هذا الصندوق ؟ وما فيه ؟ فقال جبرئيل : يا حبيب اللّه ! فيه سرّ لا يعطيه ( اللّه ) الا لمن يحبّ . فقلت : يا جبرئيل ! افتح لي بابه . فقال جبرئيل :
أنا عبد مثلك ، ما أمرني تعالى بذلك ، ولكن سل ربّك حتى يأذن لي .
فسألت اللّه تعالى بذلك . فإذا النداء من قبل اللّه تعالى : يا جبرئيل ! افتح بابه . ففتح لي جبرئيل بابه ، فرأيت فيه المرقع والفقر . فقلت : يا سيدي ومولاي ! هب لي هذا المرقع والفقر . فنودي بي : يا محمد ! هذان اخترتهما لك ولامّتك من الوقت الذي خلقتهما ، ولا اعطيهما الا لمن احبّ ، وما خلقت شيئا اعزّ ( علىّ ) منهما . فقد اختار اللّه تعالى المرقع والفقر لي ، وهما اعزّ شيء على اللّه تعالى » .
( 499 ) واما اسنادهما ( اعني الخرقة الصورية والخرقة المعنوية ) إلى أمير المؤمنين علىّ - عم - و ( إلى ) أولاده ، فذلك باتفاق الخلفاء
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 219
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢١٩