تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فقهه إليهما . وامّا أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي ، فرجع فقهه اليه . وامّا مالك فقرأ على ربيعة الرأي ، وربيعة الرأي قرأ على عكرمة ، وقرأ عكرمة على عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه بن عباس تلميذ علىّ - عم - كما ذكرناه . فرجع فقه الجميع إلى علىّ - عم . ومما يؤكد كماله في الفقه ، قول الرسول - عم : « أقضاكم علىّ » . والاقضى لا بدّ ان يكون أفقه واعلم بقواعد الفقه وأصوله . ( 488 ) وامّا الشيعة الإمامية ، فانتسابهم في الفقه - بل وفي جميع العلوم - اليه فذلك معلوم مشهور . فإنه منه ومن أولاده المعصومين - عم - أخذوا ما أخذوا ، ونقلوا ما نقلوا . ويعرف هذا من فقههم وعلومهم . ( 489 ) وامّا علم الكلام ، فهو - عم - الذي قرر قواعده وأوضح براهينه . ومن خطبه استفاد الناس كافة ، ومرجع الكل اليه . فان العلماء بعلم الكلام ( هم ) أربعة : المعتزلة والأشاعرة والشيعة والخوارج . اما المعتزلة ، فإنهم انتسبوا إلى واصل بن عطاء ، وهو كبيرهم . وكان ( واصل ) تلميذ أبى هاشم عبد اللّه بن محمد الحنفية ، وأبو هاشم تلميذ أبيه ، وأبوه تلميذ والده علىّ بن أبي طالب - عم . وامّا الأشاعرة ، فانّهم تلامذة أبى الحسن علي بن أبي بشر الأشعري ، وهو تلميذ أبى على الجبّائى ، وهو من مشايخ المعتزلة . وامّا الشيعة ، فانتسابهم اليه معلوم مشهور ، ( فهم ) امّا أخذوا منه ، وامّا ( أخذوا ) من خطبه وحكمه المستندة اليه بالإسناد الصحيح ، وامّا من استاذيهم ومشايخهم الذين كانوا منتسبين اليه وإلى أولاده المعصومين - عم . واما الخوارج ، فهم وان كانوا في غاية البعد عن الحق ، الا انّهم ينتسبون اليه انتسابا إلى مشايخهم الذين كانوا تلامذة لعلى - عم . [ 41 ب ] . ( 490 ) واما العلوم الحكميّة التي هي أعظم العلوم وأشرفها ، المعبّر عنها بالحكمة المحمّدية - لا الفلسفة اليونانية - المشار إليها في قوله تعالى :
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ ، وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ،
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 215 | السيد حيدر الآملي