تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
« لا فتى الا علىّ ! لا سيف الا ذو الفقار » . وفي الفتوة والفتيان أبحاث كثيرة سنشير إلى بعضها ، ان شاء اللّه . وامّا أرباب الشجاعة والممارسون للأسلحة والحروب ، فهم أيضا ينتسبون اليه في تلك العلوم وتحقيقها وتوثيقها . ( 493 ) وهذه العلوم التي ذكرناها ، هي المتداولة بين الناس ، وهم محتاجون فيها اليه . وليس عند أهل الظاهر غير هذا ( من أصناف العلوم ) ، والا فالعلم الذي ( هو ) عنده - عم - من يقدر ان يتكلم فيه أو يعبر عنه ؟ كما قال هو : « واللّه ! لهاهنا - وأشار إلى صدره - لعلما جما لو لقيت له حملة ! » وقد سبق ذكره . وقال : « واللّه ! لو شئت ان أخبر كل رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكني أخاف ان يكفروا برسول اللّه - صم . » ويكفى في ذلك قوله : « سلوني قبل ان تفقدوني » و « سلوني عما دون العرش » وغير ذلك من الأقوال الدالة على كمال علمه واطلاعه على اسرار ربّه . هذا مضى . ( 494 ) وامّا نسبة الخرقة واسنادها اليه ، ومنه إلى رسول اللّه - صم - فنقول : اعلم انّ الخرقة صوريّة ومعنويّة . امّا الصورية فهي نسبة خرقة مرقعة لبسها النبي من يد جبرئيل - عم - بإذن اللّه تعالى وإشارته ، كما سنشير إليها وإلى كيفيتها . و ( لبس الخرقة ) أمير المؤمنين - عم - من يد النبي - صم ، والحسن والحسين - عم - من علىّ أبيهما . و ( لبس الخرقة ) زين العابدين من يد أبيه الحسين ، وكذلك الباقر والصادق وموسى وعلىّ ومحمّد وعلىّ والحسن والمهدى . والآن ( المهدى ) هو القطب والامام ومنه يصل ( الفيض ) إلى من ( يشاء اللّه ) ان يصل . ( 495 ) هذا بالنسبة إلى الأئمة من أولاده - عم . اما بالنسبة إلى المشايخ : فلبسها أبو يزيد البسطامي من يد جعفر الصادق - ع - ومنه وصلت إلى أولاده وتلامذته ، وهي باقية إلى الآن . ولبسها شقيق البلخي من يد موسى الكاظم - عم - في طريق الحجاز ، ولها قصة طويلة . ولبسها من