تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
خاتما للولاية المطلقة ، والمهدى ( خاتما ) للولاية المقيدة . وكما كان النبي المطلق مع كلّ نبىّ من الأنبياء المقيّدين ( حكما لا عينا ) ، من آدم إلى عيسى ، فكذلك أمير المؤمنين الذي هو الولىّ المطلق ، كان مع كلّ ولىّ من الأولياء المقيدين ( حكما لا عينا ) من شيث إلى عيسى ، وكذلك ( كان ) مع الأنبياء ( حكما لا عينا ) ، لقوله : « بعث اللّه عليا مع كل نبىّ سرّا ( اى حكما ) ومعي جهرا ( اى عينا ) » . ( 480 ) ويكفى في هذا الذي أشرنا اليه ، بأنّ عيسى لو كان له دخل في الخاتمية للولاية المحمدية ، لم يكن موقوفا على ظهور المهدى - عم - واستكمال ولايته به على ما نقل عن السلف ، وأشار اليه الشيخ ( ابن العربي ) ، لانّ نزوله في زمانه ( اى نزول عيسى في زمان المهدى ) لا يخلو من وجهين : اما ان يكون لاستكمال المهدى ، أو لاستكماله بالمهدى . اما الاوّل فمحال ، فان الشيخ ( الحاتمي ) قد حكى بانّه يصلّى خلفه ( اى عيسى يصلّى خلف المهدى ) ، ويحكم بشرع جدّه ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، وغير ذلك من العلامات المذكورة في ( كتاب ) « الفتوحات » وغيره . فثبت الوجه الثاني بالضرورة ( وهو انّ نزول عيسى في زمان المهدى انما هو لاستكماله به ) . وذلك لانّ نزول عيسى لو لم يكن لفائدتين ( اى لإحدى فائدتين ) من الطرفين ، لكان عبثا . والعبث على اللّه تعالى محال . فيجب ان يكون في نزوله فائدة . والفائدة من طرف المهدى محال . فلم تبق الفائدة ( الا أن تكون ) من طرف عيسى ، بقول الشيخ ( ابن العربي ) وغيره . ( 481 ) وأين المهدى من علىّ ؟ وأين عيسى من محمّد ومن أوصيائه وخلفائه ؟ ويقول الرسول - صم : « علماء امّتى كأنبياء بني إسرائيل » . ويقول عيسى - عم : « نحن نأتيكم بالتنزيل . وامّا التأويل فسيأتيكم به الفارقليط في آخر الزمان » والفارقليط هو المهدى بلسانه [ 41 ألف ]
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 212 | السيد حيدر الآملي