أو محمّد ، على ما نقل عن النصارى ، ومحمّد ( هو ) اسمه ، كما أن أبا القاسم ( هي ) كنيته . وقد ورد عن النبي - صم - انّه قال : « لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم ليخرج رجل من ولدى : اسمه اسمى ، وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما » . فعرفنا من هذا انّ الفارقليط هو المهدى - عم .
( 482 ) وإذا تقرّر هذا ، فنرجع ونقول : امّا العلوم الحقيقية والمعارف الإلهية ، الواصلة اليه من منبع الولاية ومشرب الخلافة ، فكان ( ذلك ) في زمان نبينا - صم - ليستفيد منه الصحابة ، من المهاجرين والأنصار ، كسلمان الفارسي والمقداد وأبى ذر وعمار وأصحاب الصّفّة بالتخصيص ، ثم أولاده الحسن والحسين وغيرهما من الأولاد ، حتى وصل ( الامر ) إلى جعفر ابن محمد الصادق ومنه إلى المهدى - عم . وإلى اليوم يستفيد منه رجال اللّه من الابدال والأوتاد والأقطاب وأمثالهم ، إلى أن يختم اللّه به ( اى بالمهدى ) الولاية ( المحمّدية ) المقيّدة ، وتقوم الساعة بموته ، ويختل نظام العالم ، كما ذكرناه غير مرة .
( 483 ) ومن تلامذته الحسن البصري وكميل بن زياد النخعي . فان الخرقة الصورية تنسب إلى هؤلاء الثلاثة ، اعني ( إلى ) جعفر بن محمّد الصادق - عم - والحسن البصري وكميل . وكلّ خرقة غير منسوبة إلى هؤلاء الثلاثة ، فليست بصحيحة . وقال بعضهم : بأويس القرني ، وفيه خلاف . هذا بالنسبة إلى العلوم الحقيقية . ولها تفصيل وترتيب غير هذا ، سيجيء عقب هذه الأبحاث .
( 484 ) وامّا بالنسبة إلى العلوم الكسبية الرسمية ، فعلى ما ذكر أهل الظاهر ( من انّهم ) اسندوا اليه جميع العلوم - وقالوا به مجملا ومفصّلا - نقلية كانت أو عقلية . و ( هذا ) هو قولهم : امّا علم الفصاحة فهو منبعه وأصله . وقد بلغ فيه الغاية وتجاوز النهاية ، حتى قيل في كلامه : انّه
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 213
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢١٣