تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
- عم - إطلاقا ، وبأولاده المعصومين تقييدا ، كما بيّناه مرارا ، وسيجيء أيضا عند ذكر المهدى - عم - وأجداده - صلوات اللّه عليهم أجمعين . ( 467 ) وكذلك الشيخ الأعظم ابن الفارض المصري في « قصيدته التائية » فإنه أشار إلى هذا المعنى في بيت واحد ، وهو قوله :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ * إشارة * لكف يد صدّت له أو تصدّت وما قال شيئا منه غيرى سوى فتى * على قدمي في القبض والبسط ما فتى
( 468 ) قال الشارح في معنى البيت الأول :
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ *
إشارة إلى كف يد متعرضة للاغتراف من هذا البحر ، ممنوعة ومحرومة عنه . وأراد بهذا البحر الرؤية والشهود التي منع عنها موسى - عم - ب
« لَنْ تَرانِي »
وخصّ به ( أعنى بحر الرؤية ) محمد - صم - وافراد من اتباعه ، كما ورد في الخبر أنه لما أفاق موسى - عم - من صعقته قيل له : ليس ذلك لك ، ذاك ليتيم يأتي بعدك . فقال مصدقا : سبحانك ! من أن يصل إليك الا من ارتضيته لنفسك ، وخصصته بأعلى مقامك .
« تُبْتُ إِلَيْكَ »
عما تصديت إلى ما ليس لي .
« وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ »
بتخصيص محمد - صم - بهذا المقام الأعلى . وسماه الحق ( اى محمدا ) يتيما حيث قال :
« أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ؟
( 469 ) وقال ( الشارح ) في معنى البيت الثاني : « ما فتى مهموزا بمعنى ما برح ، قلبت همزته ياء ساكنة للضرورة . اى ما وجد من هذا البحر ( بحر الرؤية ) غيرى شيئا الا صاحب فتوة ، وهو ما زال على قدمه ، بطريق المتابعة ، يسلك بين القبض من ظلّ الوجود ، والبسط بنور الشهود . وحيث انّه ( اى الناظم ) قال بهذا القول من لسان المقام المحمدي ، كما هو مقرر عند أهل اللّه تعالى ، فما أراد بهذا الفتى الا عليا - عم - لان ما قبله محكىّ بلسان الجمع عن المقام المحمدي . وقد ورد ان جبرئيل - عم - نزل على النبىّ بهذا اللفظ : لا فتى الا علىّ ! لا سيف الا ذو الفقار ! » وكلام أمير المؤمنين - عم - يشهد بصحّة ذلك كله الذي سبق ذكره ، والذي