أوّل مفرد في الولاية الموروثة عن النبوة الختمية المحمّدية ، وهو علىّ بن أبي طالب - عم . فظهرت الحقائق الجمعية الكمالية أحدية جمعية في مظهر الكمالات الانسانية الأحمدية الجمعية ، من الأولياء الورثة المحمّديين الإلهيين ، إلى أن ختمت الولاية بعيسى بن مريم - عم .
( 464 ) « وإذ انتهت مراتب التفصيل الوهبي جمعا وتفصيلا ، في الصور الكمالية الانسانية وفي الصور التفصيلية الفرقانية ، نورانيّها في كل الأنبياء والأولياء ، وظلمانيّها في الفراعنة والجبابرة والمردة والعفاريت ، تماما ظهرت ختمية مرتبة الوهب ، الذي كان مفتتحه ومختتمه من شيث - عم ، في آخر مولود يولد من النوع الإنساني الذي هو صورة ختمية مرتبة الوهب الاحدىّ ، الجمعىّ الكمالىّ الانسانىّ » ، إلى قوله :
( 465 ) « واعلم أنّ هذه الحكمة النفثية الشيثية تشتمل على مكاشفات علية ، وقواعد علمية ، وقوانين كشفية حكمية ، فتدبرها بفهمك الثاقب ونور ايمانك الصائب ، تعثر على كنوز الحكم النازلة على الطريق الأمم من المقام الأقدم على المظهر الأكمل الأجمع الأتم ، والمنظر الأحسن الأعدل الأقوم :
محمد - صم » .
( 466 ) هذا آخر قوله في هذا المعنى . والحقّ انّه كلام حسن لطيف . وله في هذا الفصّ أسرار شريفة غير هذه ( المذكورة هنا ) .
والغرض أنّه سمّى الخاتم للولاية المطلقة بآدم الأولياء ، وقال : هو علىّ بن أبي طالب - عم . وجعل [ 40 ألف ] عيسى خاتم الولاية العامّة التي في الحقيقة هي للنبوة العامّة ( اى لنبوة الأنبياء المقيّدين ) . وجعل شيثا أوّل مظهر لهذه الولاية ، وعيسى خاتمها . وهكذا قلنا نحن ونقول ، لا كما زعم الشيخ ( ابن العربي ) بأنّه ( أي عيسى ) خاتم الولاية المطلقة مطلقا ، بحيث تكون حقيقته وحقيقة النبىّ الخاتم واحدة ، ويكون « حسنة من حسناته » . فإنه ليس كذلك ، فانّ ذلك مخصوص بعليّ بن أبي طالب
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 206
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٠٦