تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
التقادير ، قال تعالى في حق آصف :
« عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . »
ومن
( عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ )
للتبعيض ، فيكون عالما ببعضه ، وقال في حقه ( اى في حق علىّ ) :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
وهذا شامل للكل ، فيكون هو أعظم وأعلم . وهذا هو المطلوب . ( 453 ) والمراد من المجموع انّ عليا بن أبي طالب - عم - حيث كان على المقام المحمّدى ، وكان عالما بكتابه وشرعه ودينه ، بل وموصوفا به ، هو أولى بالخاتمية للولاية المطلقة من عيره ، ( سواء أ ) كان عيسى أم غيره . وقد سبق العذر ( اى الجواب ) في ( يعنى عن ) كل شبهة ترد على ذلك . فارجع اليه . ( 454 ) وعلى الخصوص ، قد سبق تأكيد ذلك في قولهم الذي قالوا : « القطبية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهي باطن نبوّة محمّد - صم . » فلا تكون ( هذه المرتبة ) الا لورثته لاختصاصه - عم - بالاكملية ( في كل شيء ) . فلا يكون خاتم الأولياء وقطب الأقطاب الا على باطن خاتم النبوة الذي هو علىّ بن أبي طالب - عم . ثم بعده المهدى - عم - من حيث التقييد ، لانّه مع وجود هؤلاء - اعني مع وجود أولاده إلى المهدى - عم - الذين هم ورثته حقيقة - لا يجوز أن تكون ولايته منسوبة إلى غيرهم . والشيخ ( ابن العربي ) أيضا ، قد قيّده بانّ « الخاتم هو حسنة من حسنات سيّد الرسل » . و « حسنات سيّد الرسل » على زعمه بتفسير « الحسنات » هم ( الأئمة ) لا غيرهم ، فضلا عن أمير المؤمنين . وهذا هو المراد من هذا البحث ، بقول اللّه وقول نبيه وقول الشيخ ( الحاتمي ) . ( 455 ) وإذ فرغنا من ذلك ، فلنشرع فيه أيضا بقول علىّ - عم - الدال عليه ، توضيحا للمقصود وتأكيدا للمطلوب ، ثم بعده ( نشرع ) بأقوال أخر . فمنها قوله « ختم النبي ( محمّد ) - ص - مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي . وختمت أنا مائة ألف وصىّ وأربعة وعشرين ألف وصىّ » . وقوله : « كنت وليا وآدم بين الماء والطين » بإزاء قوله - صم :
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 202 | السيد حيدر الآملي