تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
( 451 ) وإذا عرفت هذا ، فيجب عليك ان تعرف انّ كلّ رسول أرسل إلى قوم ، كان مقامه و ( كانت ) مرتبته مندرجة في ضمن كتابه الذي كان معه ، و ( الذي ) أنزله اللّه تعالى عليه . فمنزلة عيسى - عم - كانت بقدر الإنجيل . وكذلك منزلة خلفائه . ومنزلة محمّد - صم - كانت بقدر القرآن . وكذلك خلفاؤه . وأين الإنجيل من القرآن ؟ وصاحبه من صاحبه ؟ وخلفاؤه من خلفائه ؟ فكلّ من يكون عالما بالقرآن ، على ما هو عليه في نفس الامر ، يكون هو كذلك ، ولا يكون أحد مثله بعد النبىّ - صم . وهذا الخليفة الذي هو أمير المؤمنين - عم - عالم بالقرآن على ما هو عليه في نفس الامر ، فلا يكون أحد مثله بعده ( اى بعد النبي ) . وإذا كان كذلك ، فلا يكون أحد وارثه وخليفته ( اى وارث النبىّ وخليفته ) ، والخاتم للولاية المطلقة والمقيدة الا هو وأولاده ، والولد الذي هو المهدى - عم - الآتي تعريفه . ( 452 ) وقوله الدالّ على ذلك ، هو ما أشار اليه - عم - وقال : « واللّه ! لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا من باء بسم اللّه الرحمن الرحيم » . ومعلوم انّ الشخص الذي يتمكن من تفسير كلمة أو آية أو حرف منه بان يحمل سبعين بعيرا ، يتمكن من غيرها بأكثر من ذلك أو اقلّ ، ولا يكون في الوجود بعد النبىّ - صم - اعلم منه ، كما أشار اليه وقال : « من أراد علوم الأولين والآخرين فعليه بالقرآن » . وتأكيد ذلك أنه تعالى قال في حق آصف الذي كان وزير سليمان - عم :
« الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ . »
وقال في حق أمير المؤمنين الذي هو وزير محمّد - صم :
« قُلْ : كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ . »
فانّ هذه الآية باتفاق أكثر المفسّرين وردت فيه ( اى في علىّ ) وان نسبها بعض الجهال إلى ابن مسعود . فالكتاب في هذا المقام لا يخلو : امّا ان يكون اللوح المحفوظ ، أو امّ الكتاب ، أو القرآن ، أو الإنجيل ، وأو التوراة ، أو غيرها من الكتب . وعلى جميع