والشوكة الصورية . ومن هذا نسب اللواء ( يوم القيامة ) إلى « لواء الحمد » فافهم .
( 444 ) ومع ذلك كلّه ، صرح الشيخ ( ابن العربي ) بأنّ جميع الأنبياء والرسل يأخذون من مشرب خاتم الأولياء ، حتى نبينا - صم . فهذا الخاتم ان كان عيسى ، يلزم ترجيحه على الكلّ . وليس ( الحال ) كذلك ، لانّ إبراهيم - عم - أعظم منه ، فضلا عن نبينا . وان كان هذا الخاتم عليا ، يلزم ترجيحه على الكلّ كذلك . لكن هناك صورة أخرى ، وهو أنّه ( أيّ علىّ ) من قبل النبىّ ، من حيث الباطن المخصوص به ، صار خاتما ، لانّه يقول الشيخ ( الحاتمي ) : « انه حسنة من حسناته ووارث من ورّاثه » . وليس عيسى كذلك ، لانّه ليس من وارثيه ، صورة كان ( الإرث ) أو معنى . فلم يبق الا أن يكون ( الولىّ الخاتم ) عليا :
وهو المراد . وستعرف هذا المعنى من كلامه وكلام المشايخ الآخرين ، ان شاء اللّه تعالى .
( 445 ) ويكفى في ذلك عند المنصف - وهو مشهور - بأنّه - ع - ينزل في زمان المهدى ، ويصلّى خلفه ، ويكون تابعا له ، ويحكم بشرع جدّه ، لانّ كلّ ذلك يتعلق بكماله ( أعنى بكمال عيسى ) وإتمام ولايته بوجود المهدى وحضوره ، لانّ ذلك لو لم يكن كذلك ، لكان نزوله من السماء وحضوره بين يدي المهدى عبثا ، والعبث على اللّه تعالى محال . فلا يكون النزول الا لفائدة له . ويكفى هذا المقدار في ترجيح المهدى عليه .
ومعلوم أنّ المهدى قطرة من بحر علىّ - عم - فأين عيسى من هذا المقام ؟
فافهم . واللّه أعلم وأحكم .
( 446 ) وأيضا يجب أن يكون خاتم الولاية المطلقة ، بعد خاتم النبوّة المطلقة ، أعلم الناس وأكملهم شريعة وطريقة وحقيقة . وليس في الحقيقة هناك أعلم الناس بهذه المراتب ، بعد نبينا - صم - غير علىّ - عم ، لانّه
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 198
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٩٨