تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
رسول اللّه - صم ، بفتح خيبر ، قال رسول اللّه - صم : « لولا ان تقول فيك طائفة من امّتى ما قالت النصارى في المسيح ، لقلت اليوم فيك مقالا ، لا تمرّ بملإ الا أخذوا التراب من تحت قدمك ومن فضل طهورك يستشفون به . ولكن حسبك أن تكون منّى وأنا منك . ترثني وأرثك . وانّك منّى بمنزلة هارون من موسى ، الا انّه لا نبىّ بعدى . وانّك تبرأ ذمتي . وتقاتل على سنتي . وانّك غدا أقرب الناس منّى . وانك اوّل من يرد علىّ الحوض ، واوّل من يكسى معي ، واوّل داخل في الجنة من امّتى ، وانّ شيعتك على منابر من نور ، وانّ الحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك . » وأين عيسى - عم - من هذه الخصوصيّات ؟ فمثل هذا الشخص ( هو ) أولى بالخاتمية من رسول اللّه - صم - من عيسى - عم - وان كان عيسى نبيا معتبرا ، كما سبق ذكره . ( 433 ) ومن الاخطب أيضا المذكور ، في الفصل المذكور ، ورد انّه قال : « قال رسول اللّه - صم : كنت ، انا وعلىّ ، نورا بين يدي اللّه تعالى من قبل أن يخلق الخلق بأربعة عشر ألف عام . فلما خلق اللّه تعالى آدم ، سلك ذلك النور في صلبه . فلم يزل اللّه تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب . ثم أخرجه من صلب عبد المطلب ، فقسمه قسمين : فجعل نوري في صلب عبد اللّه ، ونور علىّ في صلب أبى طالب . فعلىّ منّي وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمى . فمن أحبّه فبحبّى أحبّه ومن أبغضه فببغضي أبغضه . » الحديث بطوله . ( 434 ) وقد ورد أيضا أنّه - صم - قال : « انّ اللّه تعالى خلق روحي وروح علىّ بن أبي طالب قبل أن يخلق الخلق بما شاء . فلما خلق آدم ، أودع أرواحنا صلبه . فلم يزل ينقلها من صلب طاهر إلى أرحام طاهرة ، لم يصبها دنس الشرك وعهر الجاهليّة ، حتى أقرّها اللّه تعالى في صلب عبد المطلب . ثم أخرجها من صلبه ، فقسمها قسمين : فجعل روحي