تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أكثرهم ذهبوا إلى هذا ، وكشف لهم هذا المعنى ، وحكموا بخاتمية علىّ - عم - للولاية المطلقة دون غيره . وعلى الخصوص كشفنا الذي طابق الكلّ ووافق الجميع ، كما سنشير اليه مفصّلا في أثناء هذا الكلام ، ان شاء اللّه . ( 423 ) وهذا اجمال لهذا البحث . وأمّا تفصيله فقد بنيناه على قسمين : قسم يتعلق ببحث الولاية المطلقة ، والخاتم لها من عيسى وعلىّ - عليهما السلام - واثبات الخاتمية ، بالوجوه الثلاثة ، لعليّ بن أبي طالب - عليه السلام - دون عيسى - عم ، وهذا يكون مخصوصا بهذه القاعدة ، وقسم يتعلق ببحث الولاية المقيّدة ، والخاتم لها من الشيخ ( ابن العربي ) والمهدى ، واثبات الخاتميّة لها ، بالوجوه الثلاثة ، للمهدي - صم - دون الشيخ ( ابن العربي ) . وهذا يكون مخصوصا بالقاعدة الآتية ، خلف هذه القاعدة ، وهي الثالثة من القواعد . وإذا تقرر هذا ، فلا بدّ من الدخول في القسم الاوّل مفصّلا ، ثم في ( القسم ) الثاني كذلك ، ليتحقق الامر على ما هو عليه في نفس الامر . فنقول : ( 424 ) اما النقل : فالنقل الذي ورد فيه بالنسبة إلى علىّ بن أبي طالب - عم - فكثير ، ما نتمكن من ذكر الكل ، فلم يبق الا ( ذكر ) البعض المناسب بهذا المقام . فمن ذلك البعض ، قوله تعالى في كتابه الكريم :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
، لان هذا ( النص ) باتفاق أكثر المفسّرين نزل في علىّ - عم ، فتكون ولايته على الامّة كولاية الرسول عليهم ، ثابتة له من اللّه تعالى بقوله للرسول . وولاية الرسول كولاية الحق للخلق ، لانّ كل واحد منهما عطف على الآخر ، وحكم المعطوف ( هو ) حكم المعطوف عليه ، من غير خلاف . فبكلّ ما تفسّر ولاية الحق على العبيد ، وولاية النبي على الامّة ، تفسّر ولاية الولىّ عليهم . فكما ان النبىّ - صم - صار خاتم الأنبياء ، يجب ان يكون الولىّ التابع له خاتم الأولياء [ 37 ألف ] لانّ حكم القرآن باق
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 188 | السيد حيدر الآملي