تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
متعددة ودرجات متنوعة . وستعرف تحقيق هذا في موضعه ، ان شاء اللّه . ( 420 ) وان كان بالعقل ، فالعقل الصحيح يحكم بأنّ اثبات هذا المعنى ، اى الخاتمية للولاية المطلقة ، لعليّ بن أبي طالب - عم - أولى من عيسى - عم - بحيث حكم الشيخ ( ابن العربي ) بأنّ خاتم الولاية المطلقة هو وارث للنبي المطلق من حيث المعنى ، وهو حسنة من حسناته . وشهد أيضا بما سبق من كلامه في التمهيد الاوّل : « ان اوّل ما خلق اللّه تعالى روح النبي المطلق الذي هو محمّد - صم - ثم روح الولي المطلق الذي هو علىّ بن أبي طالب - عم - ثم أرواح الأنبياء والرسل » وعيسى من جملتهم . ومع وجود هذا القرب المعنوي الأزلي الحقيقي ( لعليّ فهو اذن ) أولى بالختمية من عيسى وغيره . ومن هذا قال ( ابن العربي ) في الفص المذكور ( من فصوص الحكم ) : « انّ القول الذي قاله خاتم الأنبياء ، قاله خاتم الأولياء بعينه . اما الاوّل فقوله : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين . واما الثاني فقوله : كنت وليا وآدم بين الماء والطين » . ( 421 ) هذا بحسب القرب المعنوي . امّا بحسب القرب الصوري ، فذلك أيضا اظهر من الشمس وأبين من الأمس . وأين عيسى من علىّ في قربه الصوري من النبىّ - صم ؟ وتلك الوجوه المتنوعة من الحبّ والنسب ، أبا وأمّا وتربية وحياة ؟ وقد جرى هذا في زمانه . وقد استشهد ببيتين فيه ، وهو قوله مع بعض الصحابة :
فان كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّب ؟ وان كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبىّ وأقرب ؟
وهاهنا أبحاث ستعرفها في موضعها . ( 422 ) وان كان بالكشف ، فالكشف ، يكون حجّة عليه لا على غيره . ومع ذلك ، لم لا يجوز ان يكون كشف غيره أعلى وأعظم ، واصحّ منه وأوضح ، مثل الأنبياء والرسل والمشايخ والعلماء الذين سبق ذكرهم ؟ فانّ