تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المحمدية ، فهي لرجل من العرب ، من أكرمها أصلا ويدا . وهو في زماننا اليوم موجود ، عرفت به سنّه خمس وتسعين وخمس مائة ( 595 ) ورأيت العلامة التي أخفاها الحق فيه عن عيون عباده ، وكشفها لي بمدينة فاس ، حتى رأيت خاتم الولاية منه ، وهو خاتم النبوة المطلقة ، لا يعلمها كثير من الناس . وقد ابتلاه اللّه تعالى بأهل الإنكار عليه ، فيما يتحقق به من الحق في سرّه من العلم به . وكما انّ اللّه ختم بمحمّد - صم - نبوة التشريع ، كذلك ختم اللّه بالختم المحمّدى الولاية التي تحصل من الورث المحمّدى ، لا التي تحصل من سائر الأنبياء . فانّ من الأولياء من يرث إبراهيم وموسى وعيسى ، فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمّدى ، وبعده ( اى بعد الختم المحمّدى ) فلا يوجد وليّ الا على قلب محمّد - ص . » ( 417 ) وقال في الفصل الخامس عشر منها ( اى من « الفتوحات » في أجوبة الحكيم الترمذي ) : « فانزل من الدنيا من مقام « اختصاصه ، واستحقّ ان يكون لولايته الخاصة ختم يواطئى اسمه اسمه - صم - ويحوز خلقه . وما هو بالمهدى ، المسمى ، المعروف ، المنتظر . فان ذلك من سلالته وعترته . والختم ليس من سلالته الحسّيّة ، ولكن من سلالة اعراقه وأخلاقه - صم » . وقال الشارح ( القيصري ) : « انّ كلّ هذا إشارة إلى نفسه . وهو صحيح ، لانّه ، في رؤياه ، حكم بذلك . وهو الذي سبق تقريره بعبارته » . ( 418 ) وقال الشيخ ( ابن العربي ) في مقام آخر : « وذلك انّ الدنيا لما كان لها بدء ونهاية - وهو ختمها - [ 36 ب ] قضى اللّه تعالى ان يكون جميع ما فيها بحسب نعتها ، له بدء وختام . وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرائع . فختم اللّه هذا التنزيل بشرع محمّد - صم - فكان خاتم النبيين .
« وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » *
. وكان من جملة ما فيها الولاية العامّة ، ولها بدء من آدم ، فختمها اللّه بعيسى . فكان الختم يضاهي