تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( 412 ) وإذا تقرر هذا ، فاعلم أن الشيخ ذكر في « فتوحاته » دون « فصوصه » فصلا مفردا مشيرا إلى هذا المعنى ، متمسكا بقول الحكيم الترمذي ونومه الذي رآه لنفسه بالكعبة المعظمة - شرّفها اللّه تعالى . وهو قوله في المجلد الثاني منه : « واعلم أنه لا بدّ من نزول عيسى - عم - ولا بدّ من حكمه فينا بشريعة محمد - صم - يوحى اللّه بها اليه من كونه نبيا ، فانّ النبي لا يأخذ الشرع من غير مرسله . فيأتيه الملك مخبرا بشرع محمّد - صم - الذي جاء به ، وقد يلهمه ، فلا يحكم بالأشياء بتحليل وتحريم الا بما كان يحكم به النبي - صم - لو كان حاضرا . ويرتفع اجتهاد المجتهدين بنزوله ( اى بنزول عيسى - عم ) . ولا يحكم فينا الا بالشرع الذي كان عليه محمّد - صم . وهو ( اى عيسى ) تابع له فيه ( اى عيسى تابع لمحمّد في شرعه ) . وقد يكون له من الاضطلاع على روح محمّد - صم - بحيث ان يأخذ عنه ما شرع اللّه له ان يحكم به في امّته - صم . فيكون عيسى - عم - صاحبا وتابعا من هذا الوجه . وهو - عم - من هذا الوجه خاتم الأولياء . ( 413 ) « فكان من شرف النبي ( محمّد ) - صم - ان يكون ختم الأولياء في أمته نبىّ ، رسول ، مكرّم ، هو عيسى - عم - وهو أفضل هذه الامّة المحمّدية ، وقد نبّه عليه الترمذي الحكيم في كتاب « ختم الأولياء » له ، وشهد له بالفضيلة على أبى بكر الصديق وغيره . فانّه وان كان ( عيسى ) وليا في هذه الأمة والملّة المحمّدية ، فهو نبىّ ، رسول في نفس الامر . فله يوم القيامة حشران : يحشر مع الأنبياء والرسل بلواء النبوة والرسالة وأصحابه تابعون له ، فيكون متبوعا كسائر الرسل ، ويحشر معنا أيضا وليا في جماعة أولياء هذه الامّة ، تحت لواء محمد - صم - تابعا له ، مقدّما على جميع الأولياء من عهد آدم إلى آخر ولىّ يكون في العالم . فجمع اللّه تعالى له بين النبوة والولاية ظاهرا . وما في الرسل يوم القيامة من