الكلم ) وهو قوله في « الفصّ الشيثى » : « وليس هذا العلم الا الخاتم الرسل وخاتم الأولياء ، وما يراه أحد من الأنبياء والرسل الا من مشكاة الرسول الختم ، ولا يراه أحد من الأولياء الا من مشكاة الولىّ الختم ، حتى انّ الرسل لا يرونه - متى رأوه - الا من مشكاة خاتم الأولياء . فانّ الرسالة والنبوة - اعني نبوة التشريع ورسالته - فانّهما ينقطعان ، والولاية لا تنقطع ابدا .
فالمرسلون ، من كونهم أولياء ، لا يرون ما ذكرنا الا من مشكاة خاتم الأولياء ، فكيف من دونهم من الأولياء ؟ وان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع ، فذلك لا يقدح في مقامه ، ولا يناقض ما ذهبنا اليه ، فإنه ( اعني خاتم الولاية ) من وجه يكون انزل ( من خاتم النبوة ) ، كما انّه من وجه يكون أعلى ( منه ) . وقد ظهر هذا في ظاهر شرعنا ما يؤيد ما ذهبنا اليه في فضل عمر بن الخطاب - ض - في « أسارى بدر » بالحكم فيهم ، وفي « تأبير النخل » . فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شيء ، وفي كل مرتبة ، وانما نظر الرجال إلى التقدم في رتبة العلم باللّه تعالى هنالك مطلبهم . واما حوادث الأكوان فلا تعلّق لخاطرهم بها . فتحقق ما ذكرناه . » ( 391 ) إلى قوله : « فإنه ( اى خاتم الولاية ) يأخذ من المعدن الذي يأخذ الملك ، الذي يوحى به إلى الرسول . فان فهمت ما أشرت به ، فقد حصل لك العلم النافع . فكل نبي ، من لدن آدم إلى آخر نبي ( في سلسلة النبوة المقيّدة ) ما منهم أحد يأخذ الا من مشكاة خاتم النبيين ، وان تأخر وجود طينته ، فإنه بحقيقته موجود ، وهو قوله : كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ، - وغيره من الأنبياء ما كان نبيا الا حين بعث . وكذلك خاتم الأولياء ، كان « وليا وآدم بين الماء والطين » ، وغيره من الأولياء ما كان وليا الا بعد تحصيله شرائط الولاية ، من الأخلاق الإلهية والاتصاف من كون اللّه يسمّى ب
« الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ »
. فخاتم الرسل من حيث ولايته ،