تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

القاعدة الأولى في بحث النبوة والرسالة والولاية

وما يتعلق بذلك من الأبحاث المذكورة من بحث خاتم الأنبياء مطلقا ومقيدا وخاتم الأولياء مطلقا ومقيدا ( 383 ) اعلم أيها السامع - كحل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق ، وجعلك من أرباب الكشف والشهود والدوق والتحقيق - أنّ هذه القاعدة مشتملة على بحث الأنبياء والرسل والأولياء والأئمة - عم - ممّن سبق ذكرهم مجملا ، وتعيين خاتم الأنبياء مطلقا ومقيّدا ، وخاتم الأولياء مطلقا ومقيّدا ، وأمثال ذلك بحكم النقل والعقل والكشف . فنقول : ( 384 ) النبوّة هي الاخبار عن الحقائق الإلهية والمعارف الربانية ذاتا وصفة واسما . وهي على قسمين : نبوة التعريف ، ونبوة التشريع . فالأولى هي الأنباء عن معرفة الذات والصفات والأسماء والأفعال . والثانية جميع ذلك مع تبليغ الأحكام ، والتأديب بالأخلاق ، والتعليم بالحكمة ، والقيام بالسياسة ، وتخصّ هذه ( النبوة ) بالرسالة . والولاية عبارة عن قيام العبد باللّه ، وتبديل بأخلاق بأخلاقه ، وتحقيق أوصافه بأوصافه ، كما قال - صم : « تخلقوا بأخلاقه اللّه » ، بحيث يكون علمه علمه ، وقدرته قدرته ، وفعله فعله [ 32 ب ] ، كما ورد في الحديث القدسي : « لا يزال العبد يتقرب إليّ بالنوافل حتّى احبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، فبي يسمع وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش » . وورد أيضا : « من تقرب إليّ شبرا تقربت اليه ذراعا ، ومن تقرب إليّ ذراعا تقربت اليه باعا ومن تقرب إليّ باعا مشيت اليه هرولة » . هذا ( ما ورد ) بالنسبة إلى الأولياء . فأما ( ما ورد ) بالنسبة إلى الأنبياء ، فقال تعالى :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ . »
وقال :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى . »
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 167 | السيد حيدر الآملي