تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
جميع القبائل » في الخير والشرّ . وجعل ( الشارع ) الإمامة فيهم ، سواء عدلوا أم جاروا . فان عدلوا ، فلرعيتهم ولهم ، وان جاروا ، فلرعيتهم وعليهم ، - يعنى ما فرطوا فيه من حقوق اللّه ، وحقوق من استرعاهم اللّه عليهم . فأقطاب هذه الامّة المختارة ، مقدّمون على الأقطاب المتقدمين في الأمم السالفة ، أعنى أقطاب الوارثين المتبعين آثار رسلهم . ( 377 ) « ثمّ نرجع ونقول : انّ أقطاب هذه الامّة المحمدية على أقسام مختلفة . وما أعنى بالاقطاب الذين لا يكون في كل عصر منهم الا واحد ، انما نذكر ذلك في الاثني عشر قطبا ، في الباب الذي يلي هذا الباب . وانما أذكر في الأقطاب المحمديين كل من دار عليه امر جماعة من الناس في إقليم أو جهة ، كالابدال في الأقاليم السبعة ، لكل إقليم بدل هو قطب ذلك الإقليم ، وكالأوتاد الأربعة ، لهم أربع جهات يحفظها اللّه بهم ، من شرق وغرب [ 32 ألف ] وجنوب وشمال ، لكل جهة وتد ، وكأقطاب القرى ، فلا بدّ في كلّ قرية من ولىّ للَّه تعالى ، به يحفظ اللّه تلك القرية ، سواء كانت تلك القرية كافرة أو مؤمنة ، فذلك الولىّ قطبها . وكذلك أصحاب المقامات : فلا بدّ للزهاد من قطب يكون المدار عليه في الزهد ، في أهل زمانه . وكذلك ( الامر ) في التوكل والمحبّة والمعرفة ، وسائر المقامات والأحوال : لا بدّ في كلّ صنف صنف من أربابها ، من قطب يدور عليه ذلك المقام . ( 378 ) « فأقطاب هذه الامّة ( المحمدية ) اثنا عشر قطبا ، عليهم مدار هذه الامّة ، كما أنّ مدار العالم الجسمىّ والجسمانىّ ، في الدنيا والآخرة ، على اثنى عشر برجا ، قد وكلهم اللّه بظهور ما يكون في الدارين ، من الكون والفساد ، المعتاد وغير المعتاد . وأمّا « المفرّدون » فكثيرون ، و « الختمان » منهم ، أي من المفرّدين ، فما هما قطبان . وليس في الأقطاب من هو على قلب محمّد - صم . وأمّا « المفرّدون » ، فمنهم من هو على قلب محمّد - صم - والختم منهم ، أعنى ختم الأولياء الخاصّ . فأمّا الأقطاب الاثنا -