به عندنا أنهم فيه على نصّ من رسول اللّه - صم - ولا حكم بإجماع بعد اجماع الصدر الأول .
( 375 ) « فلما كان الامر على ما قررناه في هذا الباب ، فاشتغلنا بذكر الأقطاب المحمديين ، لكون محمّد - صم - « سيد الناس يوم القيامة » ، وهو وامّته ( هم ) « الآخرون الأولون » . فاعتبرنا من الرسل محمّدا - صم - ومن الأمم امّته - صم . واعلم أنّ الأقطاب المحمديين على نوعين : أقطاب بعد بعثته ، وأقطاب قبل بعثته . فالاقطاب الذين كانوا قبل بعثته هم الرسل ، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا ( 313 ) . وأمّا الأقطاب من امّته ، الذين كانوا بعد بعثته إلى يوم القيامة ، فهم اثنا عشر قطبا - والختمان خارجان عن هؤلاء الأقطاب ، فهم من « المفرّدين » . وسيأتي في آخر الكتاب ذكر الختم ، ويأتي بعد هذا الباب ذكر الاثني عشر قطبا ، مستوفى ، ان شاء اللّه تعالى .
( 376 ) « فأمّا منازل الأقطاب المحمديين ، الذين هم الرسل - صلوات اللّه عليهم أجمعين - فلا سبيل لنا إلى الكلام على منازلهم ، فانّ كلامنا عن ذوق ، ولا ذوق لنا في مقامات الرسل - عم - وانما أذواقنا في الوراثة خاصة .
فلا يتكلم في الرسل الّا رسول ، ولا في الأنبياء الّا نبىّ أو رسول ، ولا في الوارثين الّا رسول أو نبي أو ولىّ أو من هو منهم . هذا هو الأدب الإلهي .
فلا تعرف مراتب الرسل الّا من الختم العامّ الذي يختم اللّه به الولاية العامّة في آخر الزمان ، وهو عيسى بن مريم ، روح اللّه . فان سئل عن ذلك ، فهو يترجم عنهم وعن تفاضلهم ، فإنه رسول منهم . وأما نحن فلا سبيل لنا إلى ذلك . فكلامنا في أقطاب الأمم الذين هم ورثة أنبيائهم ورسلهم ، وفي أقطاب هذه الامّة المحمدية المتأخرة ، المنعوتة بالخيرية على جميع الأمم السالفة ، مؤمنيهم وكافريهم ، فكافرهم شرّ من كافرى الأمم ، ومؤمنهم خير من مؤمن الأمم . فلهم التقدم ، كما ورد في الخبر في قريش : « انهم المقدمون على
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 163
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٦٣