تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الأوصياء والأولياء الاثنا عشر ( هم ) مقصد ومرجع لأولياء أخر وأوصياء أخر ، انّ ( أولئك ) السبعة ( من الأنبياء والرسل هم ) مقصد ومرجع لأنبياء أخر ورسل أخر ، من الذين عرفت عددهم وأسماءهم . فالأنبياء والرسل كما صاروا منحصرين في عدد معيّن ، فتلك الأولياء والأوصياء الذين هم تابعون للأولياء الاثني عشر ( هم ) على سبيل الإجمال منحصرون في ثلاثمائة ، وأربعين ، وسبعة ، وخمسة ، وثلاثة ، واثنين ، وواحد ، أعنى ( أنهم ) ينقسمون بعد القطب إلى الأوتاد والافراد والابدال ورجال الغيب ، الّذين هم أربعون رجلا ، وإلى الصلحاء ( من ) المسلمين ، الذين هم ثلاثمائة رجل ، وغير ذلك من تابعين لهم غير معلومين بطريق الحصر . ( 370 ) وترتيب ذلك أنّ القطب إذا قام من مقامه ، واندرج إلى رحمة اللّه تعالى ، قعد واحد من الابدال السبعة مقامه ، وواحد من الأربعين ( الذين هم رجال الغيب ) فقد مقام ( الواحد من الابدال ) السبعة ، وواحد من الثلاثمائة ( الذين هم صلحاء المسلمين ) قعد مقام ( الواحد من ) الأربعين ( من رجال الغيب ) ، وواحد من صلحاء العالم ، قعد مقام ( الواحد من ) الثلاثمائة ( الذين هم صلحاء المسلمين ) ، ( وهكذا ) إلى أن ينقرض العالم وتقوم القيامة . وقد قالوا ( في المسألة ) بوجه آخر : وهو أنّ القطب إذا قام من مقامه ، واندرج إلى رحمة اللّه تعالى ، يقعد الغوث مقامه ، ومن الثلاثة الافراد يقعد ( واحد ) مقام الغوث ، ومن السبعة ( الابدال ) يقعد ( واحد ) مقام الخمسة ، ومن الأربعين ( من رجال الغيب يقعد واحد ) مقام السبعة ، ومن الثلاثمائة ( من صلحاء المسلمين يقعد واحد ) مقام الأربعين ، ومن العالم ( يقعد واحد ) مقام الثلاثمائة والكل واحد . والمراد انّ مجموع هؤلاء يرجعون إلى الأقطاب السبعة والأولياء الاثني عشر ، كما سنشير اليه مفصّلا مبرهنا ، في صورة الجداول الحسّيّة بحكم التطبيق بين العالمين . ( 371 ) وقد أشار الشيخ الأعظم في « فتوحاته » بعبارة غير هذه ، وهو لطيف مناسب بهذا المقام ، نذكره ونشرع بعده في التفصيل والتقسيم . وذلك