عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ . »
( 365 ) وإلى الأولياء المخصوصين بهم والأوصياء المنسوبين إليهم ، أشار تعالى بقوله أيضا وقال :
« وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
،
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
.
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ، قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ . »
الآية . وقال تعالى :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ ، وَكانُوا لَنا عابِدِينَ
. وقال تعالى فيهم :
التَّائِبُونَ ، الْعابِدُونَ ، الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ ، الرَّاكِعُونَ ، السَّاجِدُونَ ، الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ، وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
لان الكل إشارة إليهم .
( 366 ) هذا بالنسبة إلى الأولياء والأئمة المتقدمين . وأمّا بالنسبة إلى الأولياء والأئمة المتأخرين ، المخصوصين بنبينا - صم - ( فقد ) قال تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ ، يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ . ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ . وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
. وورد عن النبي - صم - أنّه قال فيهم : « الأئمة من بعدى اثنا عشر ، كلّهم من قريش » . وورد أنّه قال لابنه الحسين : « انّ ابني هذا امام ، ابن امام . أخو امام ، أبو الأئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم ، حجّة ، ابن حجّة ، أخو حجّة ، أبو حجج تسع » . وكم ( من ) مثل ذلك ورد عنه - صم - في ذلك . وسيجيء بيان الكل عند التفصيل ، أكثر من ذلك [ 31 ألف ] ان شاء اللّه تعالى .
( 367 ) وقد أشار الشيخ الأعظم - قدّس اللّه سرّه - إلى هؤلاء في « الفتوحات » بوجوه مختلفة ، منها قوله : « ثم انّ اللّه - سبحانه وتعالى - أمر أنّ يولّى على عالم الخلق اثنا عشر واليا ، يكون مقرهم في الفلك الأقصى منّا في البروج ، فقسّم الفلك الأقصى اثنى عشر قسما ، جعل كلّ