تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ملأت أقطار الشرق والغرب شهرة وصحّة ، وثبتت عند سادات العرب والعجم والنّسابة منهم ، لأن نسبتنا إلى أهل البيت - عم - قد تصل إلى أمير المؤمنين - عم - في اثنين وعشرين بطنا ، من أولاد عبيد اللّه الأعرج إلى علىّ بن الحسين - صلوات اللّه عليهم أجمعين . ويجوز لنا أن نتمثل ، في هذا المقام ، بما تمثل به من كان مثلنا في هذا ، وهو قوله :
أولئك آبائي فجئنى بمثلهم * إذا جمعتنا - يا جرير - المجامع
وسيجيء بيانه مفصلا في موضعه ، ان شاء اللّه . وهذه النسبة هي التي ليست لسلمان ، وهي زيادة في حقنا ، ونعم الزيادة . ( 343 ) فأمّا النسبة التي ثبتت لبعض عباده ، من غير سلمان ، مع اللّه تعالى بالخصوصية والإضافة ، فتلك أيضا حاصلة لنا بعناية اللّه تعالى وحسن ألطافه : من التوجه إلى جنابه في حالة الشباب إلى يومنا هذا الذي هو أيام الكهولة ، والدخول في عشر السبعين من العمر ، والقيام بمرضاته بكل ما يمكن ، وعدم الالتفات إلى ما سواه بنية خالصة وهمّة صادقة . فانّ كل هذه الأيّام ما مضت الا في العلم والعمل والإفادة والاستفادة وزيارة المشاهد المباركة ، والمجاورة بها ، من الائمّة المعصومين - عم - بعد زيارة بيت اللّه الحرام وجوبا ، وزيارة النبيّ والائمّة الذين هم جواره من أهل بيته وذريته - صلوات اللّه عليهم أجمعين . وأمثال ذلك من العبادات الصالحة والزيارات الكاملة ، حتى كانت ثمرة هذا كلّه ما أفاض اللّه علينا من جنابه العزيز ، من العلوم والمعارف التي هذه بعضها . ( 344 ) وبالجملة ، حصلت لنا المضاهاة مع سلمان الفارسي وزيادة بالنسبة المعنوية والصورية ، وحصلت لنا المضاهاة مع عباد اللّه الصالحين المخلصين ، المضافين إلى اللّه تعالى فقط ، بتحقق العبودية والعبودة والعبادة ، وتحقيق العبدية الخالصة ، المؤدية إلى الحرية المطلقة - والحمد للَّه على ذلك ، وبعد أن حصلت لنا المضاهاة في الكتب أيضا مع النبىّ - صم - ومع الشيخ - قدّس