تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بأهل البيت ، ما أعطاه النبي - صم - من أداء كتابته . وفي هذا فقه عجيب . فهو عتيقة - صم . « ومولى القوم منهم » . والكل موالى الحق . ورحمته
« وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ . »
وكل شيء عبده ومولاه . ( 334 ) « وبعد أن تبيّن لك منزلة أهل البيت عند اللّه [ 28 ألف ] ، وأنّه لا ينبغي لمسلم أن يذمهم بما يقع منهم أصلا ، فانّ اللّه طهّرهم ، فليعلم الذامّ أنّ ذلك راجع اليه . ولو ظلموه ، فذلك الظلم هو في زعمه في نفس الأمر ، وان حكم عليه ظاهر الشرع بأدائه ، بل حكم ظلمهم ايّانا ، في نفس الأمر ، يشبه جرى المقادير علينا في ماله ونفسه ، بغرق أو بحرق وغير ذلك من الأمور المهلكة . فيحترق أو يموت له أحد أحبائه أو يصاب في نفسه ، وهذا كله مما لا يوافق غرضه ، ولا يجوز له أن يذم قدر اللّه ولا قضاءه ، بل ينبغي أن يقابل ذلك كله بالتسليم والرضا ، وان نزل عن هذه المرتبة فبالصبر ، وان ارتفع عن تلك المرتبة فبالشكر ، فانّ في طىّ ذلك نعما من اللّه لهذا المصاب . وليس وراء ما ذكرناه خير ، فان ما وراء ليس الا الضجر والسخط وعدم الرضا وسوء الأدب مع اللّه . ( 335 ) « فكذا ينبغي ان يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من أهل البيت ، في ماله ونفسه وعرضه وأهله وذويه . فيقابل ذلك كله بالرضا والتسليم والصبر ، ولا يلحق المذمة بهم أصلا . وان توجهت عليهم الاحكام المقررة شرعا ، فذلك لا يقدح في هذا ، بل يجريه مجرى المقادير . وأنما منعنا تعليق الذم بهم ، إذ ميّزهم اللّه عنا بما ليس لنا معهم فيه قدم . وأما أداء الحقوق المشروعة ، فهذا رسول اللّه - صم - كان يقترض من اليهود ، وإذا طالبوه بحقوقهم أدّاها على أحسن ما يمكن ، وان تطاول - اليهودي عليه بالقول ، يقول : دعوه ! ان لصاحب الحق مقالا . وقال - صم - في قصة : لو أن فاطمة بنت محمّد سرقت ، قطعت يدها . فوضع الاحكام للَّه ، يضعها كيف يشاء ، وعلى أيّ حال يشاء .