تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ورجال لهم الباطن ، ورجال لهم الحدّ ، ورجال لهم المطّلع . فان اللّه سبحانه لما أغلق دون الخلق باب النبوة [ 27 ألف ] والرسالة ، أبقى لهم باب الفهم عن اللّه تعالى فيما أوحى به إلى نبيه - صم - في كتابه العزيز . وكان علىّ بن أبي طالب - رضه - يقول : انّ الوحي قد انقطع بعد رسول اللّه - صم - وما بقي بأيدينا الا أن يرزق اللّه عبدا فهما في هذا القرآن . وقد أجمع أصحابنا ، أهل الكشف ، على صحّة خبر عن النبي - صم - أنه قال في آي القرآن : ما من آية الا ولها ظاهر وباطن وحدّ ومطّلع . ولكل مرتبة من هذه المراتب رجال ، ولكل طائفة من هؤلاء الطوائف قطب ، على ذلك القطب يدور فلك ذلك الكشف . ( 320 ) « دخلت على شيخنا أبى محمد عبد اللّه الشكّاز ، من أهل باغة بأغرناطة ، سنة خمس وتسعين وخمس مائة ، وهو من أكبر من لقيته في هذا الطريق ، لم أر في طريق مثله في الاجتهاد . فقال لي : الرجال أربعة :
« رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ »
وهم رجال الظاهر ، - و
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
وهم رجال الباطن ، جلساء الحق تعالى ، ولهم المشورة ، - ورجال الأعراف ، وهم رجال الحدّ ، قال اللّه تعالى :
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ »
أهل الشم والتمييز والسراح عن الأوصاف ، فلا صفة لهم ، كان منهم أبو يزيد البسطامي ، - ورجال إذا دعاهم الحق « يأتونه رجالا » لسرعة الإجابة لا يركبون
« وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا »
وهم رجال المطّلع . ( 321 ) « فرجال الظاهر هم الذين لهم التصرّف في عالم الملك والشهادة ، وهم الذين كان يشير إليهم الشيخ محمد بن قائد الاوانىّ ، وهو المقام الذي تركه الشيخ العاقل أبو السّعود بن الشبل البغدادىّ ، أدبا مع اللّه . أخبرني أبو البدر التماشكىّ البغدادي - رحمه اللّه - قال : لما اجتمع محمد بن قائد الأوانيّ ، وكان من الأفراد ، بأبى السعود هذا ، قال له : يا أبا