تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فيما ذكر لك عن فلان ، وسمّى لنا الشخص الذي ذكره أبو العباس العرينى . فقلنا له : نعم ! وعلمت ما أراد . فرجعت من حينى إلى الشيخ لا عرفه بما جرى . فعند ما دخلت عليه ، قال : يا أبا عبد اللّه ! أحتاج معك ، إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها ، إلى الخضر يتعرّض إليك ، يقول لك : صدّق فلانا [ 26 ب ] فيما ذكره لك ؟ ومن أين يتفق لك هذا في كل مسألة تسمعها منّى فتتوقف ؟ - فقلت : انّ باب التوبة مفتوح . فقال : وقبول التوبة واقع . فعلمت أنّ ذلك الرجل كان الخضر . ولا شك أنى استفهمت الشيخ عنه : أهو هو ؟ فقال : نعم ! هو الخضر . ( 313 ) « ثم اتفق لي ، مرة أخرى ، أنى كنت بمرسى تونس بالحفرة ، في مركب في البحر . فأخذني وجع في بطني ، وأهل المركب قد ناموا . فقمت إلى جانب السفينة ، وتطلعت إلى البحر . فرأيت شخصا ، على بعد ، في ضوء القمر - وكانت ليلة البدر - وهو يأتي على وجه الماء حتى إليّ فوقف معي ، ورفع قدمه الواحدة واعتمد على الأخرى ، فرأيت باطنها وما أصابها بلل ، واعتمد عليها ورفع الأخرى فكانت كذلك . ثم تكلّم معي بكلام كان عنده . ثم سلّم وانصرف يطلب المنارة ، محرسا على شاطئ البحر ، على تل بيننا وبينه مسافة تزيد على ميلين ، فقطع تلك المسافة في خطوتين أو ثلاث خطوت . فسمعت صوته - وهو على ظهر المنارة - يسبح اللّه تعالى . وربّما مشى إلى شيخنا جرّاح بن خميس الكتاني ، وكان من سادات القوم ، مرابطا ب « مرسى عيدون » . وكنت جئت من عنده بالأمس من ليلتي تلك . فلما جئت المدينة لقيت رجلا صالحا ، فقال لي : كيف كانت ليلى تلك البارحة في المركب ، مع الخضر ؟ ما قال لك وما قلت له ؟ ( 314 ) « فلما كان بعد ذلك التأريخ ، خرجت إلى السياحة بساحل البحر المحيط ، ومعي رجل ينكر خرق العوائد للصالحين . فدخلنا مسجدا
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 134 | السيد حيدر الآملي