تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
انّه لا يصدر عن الواحد الا واحد . فذلك الخط الخارج من النقطة إلى النقطة الواحدة من المحيط ، هو الوجه الحاصل . الذي لكل موجود من خالقه - سبحانه . وهو قوله تعالى :
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ ! فَيَكُونُ
. » ( 270 ) « فالإرادة هنا هو ذلك الخط الذي فرضناه خارجا من نقطة الدائرة إلى المحيط ، وهو التوجه الإلهي الذي عيّن تلك النقطة في المحيط بالإيجاد ، لانّ ذلك المحيط هو عين دائرة الممكنات ؛ والنقطة في المحيط بالإيجاد ، لانّ ذلك المحيط هو عين دائرة الممكنات ؛ والنقطة التي في الوسط ، المعينة لنقط الدائرة المحيطة ، هي واجب الوجود لنفسه ؛ وتلك الدائرة المفروضة ( هي ) دائرة أجناس الممكنات ، وهي محصورة في جوهر متحيّز وجوهر غير متحيّز وأكوان وألوان . والذي لا ينحصر ( في تلك الدائرة المفروضة هو ) وجود الأنواع والاشخاص ، وهو ما يحدث من كل دائرة من الدوائر ، فانّه يحدث فيها دوائر الأنواع ، وعن دوائر الأنواع ( يحدث ) دوائر أنواع وأشخاص . فاعلم ذلك . ( 271 ) « والأصل النقطة الأولى لهذا كلّه . وذلك الخط هو المتصل من النقطة إلى النقطة المعينة من محيطها ، يمتدّ منها إلى ما يتولد عنها من النقط في نصف الدائرة الخارجة عنها ، وعن ذلك النصف تخرج دوائر كاملة . وعلة ذلك الامتياز بين واجب الوجود لذاته وبين الممكن ، أنّه ( لا ) يظهر عن الممكن ، الذي هو دائرة الأجناس ، دائرة كاملة ، فانّها كانت تدخل بالمشاركة فيما وقع به الامتياز ، وذلك محال ؛ فتكوين دائرة كاملة له من الأجناس محال ، ليتبين نقص الممكن عن كمال واجب الوجود لنفسه . » ( 272 ) ثم قال في تحقيق الممكنات ، من العقل والنفس والطبيعة والهباء والجسم والأفلاك والعناصر ، وترتيبها في الوجود ، وهو قوله : « الطبيعة بين النفس والهباء ، وهو رأى الامام أبى حامد ، ولا يمكن أن تكون مرتبتها
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 116 | السيد حيدر الآملي