بعض الأصحاب في ذلك السوق ، وعلى كتفي ظرف من الرصاص المذهب ، كظرف بعض السقائين الذين هم يدورون على الناس ويسقونهم ؛ وله ( أي لهذا الظرف ) رأس ذو وضع غريب ، معمول على شكل الظروف الكبار من الطين . وأنا أسقى منه الحاضرين هناك . وأنا أتفرج على نفسي : بأنّى كيف أنا قاعد وكيف ( أنا ) قائم ؟ وكيف أسقي وكيف أشرب ؟ وكل ساعة أضحك وأتعجب من هذه الصورة الغريبة والحالة العجيبة ، حتى انتبهت من النوم .
وكان ذلك سبب انكشاف معارف كثيرة وحقائق جليلة من المعارف الإلهية والحقائق الربانية .
( 264 ) ورأيت أيضا مرة أخرى [ 22 ألف ] أنّى جالس ورأسي في يدي ، وهو مقطوع من غير علمي بقطعه ، وأدوره على يدي وأتفرج عليه .
وأضحك كل ساعة أيضا من هذه الصورة العجيبة ، حتى انتبهت . وكان هذا أيضا سبب وصولي إلى كنوز كثيرة من الجواهر العلوية ، ونقود جمّة من الموائد الغيبية ، بطريق الفيضان والكشف . وكنت سمعت أبي ، في مثل هذا النوم ، يعطى بحكم التعبير لصاحبه ألف دينار ، لا أقلّ ولا أكثر . وقد حصل ذلك من بعض السلاطين الصوريين ، من غير تأجيل ولا تأخير ، بحسب الظاهر ؛ ولكن بحسب الباطن حصل من السلطان المعنوي الحقيقي ، الذي هو اللّه تعالى ، ألف مسألة معتبرة من طريق الشهود والمكاشفات ، كانت هي أصفى من الذهب المصفى ، وأنقى من الجواهر الموعودة في الجنة الأعلى . و
« ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » *
.
« وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
. وأمثال ذلك جرت كثيرة لنا ولأصحابنا العارفين كذلك . وهذا وأمثال هذا ليس ببعيد منهم ولا منا ولا من اللّه تعالى
« وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ » *
.
( 265 ) والمراد من ذكر أمثال ذلك هاهنا هو اثبات قول الشيخ ( الأعظم ) من الذي سبق ، في اثبات ولايته في النوم . فانّ مساعدة الأصحاب ، من