تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والتقييد ، وحضرة الوحدة والكثرة - عند التحقيق - شيء واحد . ( 227 ) وقد عرفت معنى بحرى الوجوب [ 18 ب ] والإمكان ، وحضرتي الوحدة والكثرة ، ولكن ما عرفت معنى وجهي الإطلاق والتقييد المعبّر عنهما بقوسي الوجوب والإمكان وذلك قولهم : « وجها الإطلاق والتقييد المعبر عنهما بقوسي الوجود والإمكان » . وذلك قولهم : « وجها الإطلاق والتقييد هما اعتبار الذات بسقوط جميع الاعتبارات ، بحسب إثباتها . فانّ ذات الحق هو الوجود من حيث هو وجود . فان اعتبرته كذلك ، فهو المطلق ، أي الحقيقة التي ( هي ) مع كل شيء لا بمقارنة ، فإنّ غير الوجود البحت هو العدم المحض ، فكيف يقارنه ما ( هو ) به موجود وبدونه معدوم ؟ و ( ذات الحق ) غير كل شيء لا بمزايلة ، فانّ ما عداه هي الأعيان المعدومة ، وهي غير الوجود ، فان فارقها لم تكن . فالكل به موجود ، وبدونه معدوم ؛ وهو الموجود بذاته ، والممتنع العدم لذاته » . ( 228 ) فان قيّدته بالتجرّد - أي بقيد ألا يكون معه شيء - فهو الذي كان ولم يكن معه شيء . ولهذا قال المحقق : « وهو الآن كما كان » . - وان قيّدته بقيد أن يكون معه شيء ، فهو عين المقيّد الذي هو به موجود ، وبدونه معدوم . وقد تجلّى الحق في صورته فأضيف اليه الوجود . فإذا أسقطت الإضافة ، فهو معدوم في ذاته . وهذا معنى قولهم : « التوحيد اسقاط الإضافات » . - وقد صدق من قال : « إنّ الوجود عين حقيقة الواجب ، وغير حقيقة كل ممكن ، لانّه زائد على كلّ ماهية وعين ، إذ لا نشكّ أنّ سوادية السواد وانسانية الإنسان مثلا شيء غير وجوده . وهو بدون الوجود معدوم ؛ وبه ( أي بالوجود ) موجود » . ومناسب أن نقول هاهنا :
« وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ . »
( 229 ) وإذا عرفت هذا ، فلنرجع إلى ما كنا بصدده من بحث
« قابَ قَوْسَيْنِ »
ونقول : اعلم أنى أتفرس منك أنّك تريد أن تسألني عن المناسبة