تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
مبنى على التثليث ، وأن الأصل فيه ( أي أصل الوجود ) الذي هو نبينا محمّد - صلّى اللّه عليه وسلّم - لقوله : « لولاك » ، مبنى عليه ، أي مترتب على ترتيبه ، كما سبق ذكره وهذا دليل واضح ، بل من أعظم الدلائل على فضيلته وشرفه على الكل . وهذا هو المراد من هذه الأبحاث . ( 157 ) وان قلت : ان فضيلة نبينا - عليه السّلام - أشهر وأبين من أن تحتاج إلى هذا التطويل ، خصوصا عند المسلمين ، قلنا : فضيلة النبي وان كانت كذلك ، لكن ليس كلّ يعرف كلّ فضيلة له ، ولا أنت ! فحيث فضيلته صارت متنوعة ، بل غير متناهية ، فكل أحد يقول فيها على قدر استعداده لها واحاطته بها . وما أظن أن أحدا سبقنا في اظهار أمثال هذه الفضائل الغريبة اللطيفة الا الشيخ الأعظم . وغرضنا من نقل كلامه - قدّس سره - كان هذا ، فإنه أيضا كلام غريب ما سبقه به أحد . وعند التحقيق ، ليس بيننا وبين الشيخ تفاوت ، فان المراد من الكلامين أو الصورتين واحد ، كما قيل :
عباراتنا شتّى وحسنك واحد * وكلّ إلى ذاك يشير
( 158 ) وإذا عرفت أنه ليس في الموجودات الخارجية العينية أفضل منه - عليه السّلام - ولا أشرف ، كما أنه لم يكن في المعلومات العلمية الغيبية أفضل منه ولا أشرف ، فلنشرع في الأبحاث المقصودة من هذه المقدمات ، المحتوية على هذه الفضائل العظيمة [ 12 ب ] الجمة ، وهي الأبحاث المتعلقة به - عليه السّلام - وبالكتابين المنسوبين اليه ، من القرآن والفصوص . وهو هذا . وباللّه التوفيق . وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل .