تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بها ، والصفات وأسمائها المخصوصة بها ، والأفعال وأسمائها المخصوصة بها ؛ والأحدية والواحدية والربوبية ؛ والعوالم الصادرة منه تعالى بحكم لفظة
« كُنْ ! » *
التي هي عالم الجبروت والملكوت والملك ، والعقول والأرواح والأجسام ( 147 ) لأنّ لفظة
« كُنْ ! » *
في الحقيقة هي ثلاثة أحرف : الكاف والواو والنون ؛ وكل واحد منها ثلاثة في التلفظ : فيكون كل واحد منها في مراتب التثليث ، وتكون الثلاثة في الثلاثة تسعة . ومن هذا وقع ترتيب الأجسام على تسعة مراتب ، بل ترتيب العالم مطلقا ، من الأفلاك التسعة ، التي هي مبدأ العالم الجسماني ، مع عالم الملكوت الذي هو في ضمنها ، المعبّر عنه بالعالم الروحاني ، فإنه بالضرورة يكون تسعة . وهذا هو المعبَّر عنه بين الناس بثمانية عشر عالما أو بثمانية عشر ألف عالم . فان كل عالم منها يجوز أن يكون مشتملا على ألف جزء ، لقوله - جل ذكره :
« وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
ولقوله :
« وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ . »
( 148 ) وان تحققت ، عرفت أن الستة من العقول أو الجبروت ، والستة من النفوس أو الملكوت ، والستة من الأجسام أو الملك - تكون ثمانية عشر ، المشار إليها بالعوالم الكلية على الحساب المعلوم ، يحسب كل كلىّ منها بألف جزء : فيخرج أيضا ثمانية عشر ألف عالم . وهذا البحث [ 12 ألف ] سيجيء في موضعه . ( 149 ) والغرض تحقيق التثليثات التي للنبي والتي للحق بحسب المراتب ، و ( تحقيق التثليثات ) التي للعالم الكبير وللعالم الصغير ، فإنهما أيضا مشتملان على التثليثات . أما الإنسان الذي هو العالم الكبير ، فلأنّ له التثليثات من الملك والملكوت والجبروت ؛ أو العقول والنفوس والأجسام ، وغير ذلك مما سبق ذكره الآن . وأما الإنسان الذي هو العالم الصغير ، فلأنّ له أيضا قلبا وفؤادا وسرّا ، ونفسا وعقلا وحسّا ، وكشفا وإلهاما ووحيا ، وايمانا وإسلاما