تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

( القسم الثاني : التمهيدات )

التمهيد الأول في فضيلة نبينا وتفضيله على سائر الأنبياء والمرسلين مقاما

ومرتبة وعلى الموجودات والمخلوقات كلها صورة ومعنى ، ثم فضيلة الكتاب النازل عليه - وهو القرآن - والكتاب الصادر منه - الذي هو الفصوص - وما يتعلق بذلك من الأبحاث . ( 107 ) اعلم ، أيها السامع - كحل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق - أنّ هذا التمهيد مشتمل على أبحاث جليلة وأسرار دقيقة ، ليتحقّق المقصود منها ويظهر المطلوب من بينها ، كبحث المعقولات الكلّية والمعلومات الجملية على فنون طبقاتها وأقسام درجاتها ، وبحث الأعيان الثابتة والممكنات المعدومة والموجودة ، وبيان أن هذه الأعيان والماهيات هل هي مجعولة أو غير مجعولة ؟ وبحث ترتيب الممكنات الموجودة علما وعينا من العقول والنفوس والأرواح المجرّدة والأجسام المركبة من المواليد وغيرها . ثمّ اثبات أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أعظم المعلومات المعقولة ، وأشرف الموجودات الممكنة العلمية والعينية ، صورة ومعنى ، ومرتبة ومقاما ، وليس في الإمكان أعظم منه ولا أشرف ؛ وأنّ الكتاب النازل عليه ، الذي هو القرآن ، أعظم كتب اللّه السماوية وأشرفها ، وأنّ الكتاب الصادر منه ، الذي هو الفصوص ، أشرف الكتب المنسوبة إلى الأنبياء والرسل - صلوات اللّه عليهم أجمعين - وأنّه - عليه السلام - قطب الأقطاب ونقطة الوجود والخليفة الأعظم والأقدم ، والكلّ صادر منه وراجع اليه .