تبديل . - والدائرة السابعة والعشرون في تحقيق المعلومات الكلّيّة على طريق المتكلمين وقاعدة العلماء من أرباب الدين ، من غير تبديل ولا تغيير ، بتقريرهم وعبارتهم .
( 66 ) هذا آخر تعداد التمهيدات والأركان والدوائر اجمالًا . وأمّا على سبيل التفصيل ، فسيجىء كلّ واحد منها في موضعه على أبسط الوجوه ، بعناية اللّه تعالى ، فإنه المستعان وعليه التكلان . « وهو
يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
» . فالمسئول من شفقات أرباب الكشف والشهود ، والمأمول من ألطاف أهل الذوق والوجد أن ينظروا إلى هذه المقالات بنظر الإصلاح والإتقان ، مراعين جانبي الذوق والوجدان ، مجتنبين أطراف المجادلة والبرهان ، لئلا يؤدى ذلك إلى الضلال والخذلان ، إثباتاً لحق الاخوة والشفقة ، وإظهاراً لآثار الفتوّة والمروّة ، لانّ نظر المحبة يشاهد كل عيب في عين الحسن والكمال ، ونظر الكراهة يشاهد كلّ كمال في عين النقص والزوال ، كما قيل :
وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة * كما أن عين السخط تبدى المساويا
( 67 ) ومع ذلك « كل إناء يرشح بما فيه » . « وكلُّ ميسر لما خلق له » . وقال تعالى :
قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ »
. وقال المحقق العارف :
وما أحد عن السن الناس سالماً * ولو أنّه ذاك النبىُّ المطهّر
فلا تحتفل بالناس في الذم والثنا * ولا تخش غير اللّه واللّه أكبر
« اللهم ! أرنا الحقّ حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه » .
« رَبَّنا ! لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ »
.
( 68 ) وقبل الشروع في المقدمات والتمهيدات والأركان والدوائر والشرح وما يتعلق به ، لا بدّ من صورة تتمة للبحث المتقدم ، مشتملة على علّة كلّ