ووصفى وفعلى ، أو علمي وعيني وحقّى . » - والركن الثاني في الوجود المطلق وتحقيقه ، وبيان إطلاقه وبداهته ووجوبه ، ووحدته وظهوره وكثرته ، وبيان أنّه واحد من جميع الوجوه ، وأنه واجب الوجود لذاته وممتنع العدم لذاته ، وليس في الوجود غيره ، لقولهم : « ليس في الوجود سوى اللّه تعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله ، فالكلّ هو وبه ومنه واليه » . - والركن الثالث في العلوم وأقسامها وأنواعها ، والفرق بين العلوم الإلهية الارثية اللدنية الكشفية ، وبين العلوم الرسمية الكسبية المجازية ، وتخصيص العلوم الأولى بأهل اللّه تعالى من الصوفية ، وتخصيص العلوم الثانية بأهل الإنكار لها من الحكماء والمتكلمين .
( 54 ) وأمّا الدوائر السبعة والعشرون ، فالدائرة الأولى منها في سرّ الوجود وترتيبه وتقسيمه ؛ وسرّ
« قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »
؛ وكيفية المعراج الصوري والمعنوي ليثبت به التوحيد الحقيقي المحمّدى ، ويظهر به الفرق بين الوجود الحقيقي المعبّر عنه بالمطلق ، والوجود الوهمي المعبّر عنه بالمقيد ، لقوله - عليه الصلاة والسلام : « الحقيقة محو ( الوجود ) الموهوم مع صحو ( الوجود ) المعلوم » . - والدائرة الثانية ، في تحقيق التوحيد الذاتي الوجودي في صورة النقطة المحيطية والنقطة المركزية ، بتوجه كلّ نقطة من المحيط إلى المركز من غير تفاوت فيه ، لقوله تعالى :
« أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
ولقوله :
« ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
. والمحيط لا ينفكّ عن المحاط ، والربّ لا يبعد عن المربوب .
( 55 ) والدائرة الثالثة ، في سرّ البسملة وحروفها التي وقعت بإزاء ترتيب العالم الصوري والمعنوي ؛ ثمّ في اسناد العلوم الارثية والكسبية إلى أمير المؤمنين وأولاده - عليهم السلام . - والدائرة الرابعة ، في سرّ النبوة والولاية والرسالة : في صورة دائرة مركبة من نقط وجود الأنبياء والأولياء