ومن منح الجهّال علماً أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم
وأمّا التمهيدات الثلاث اجمالًا ، فالتمهيد الأول منها في فضيلة نبينا - صلى اللّه عليه وسلم - وشرفه ، وبيان أنه أشرف الموجودات والمخلوقات صورة ومعنى ، وأفضلهم وأكملهم . ثمّ في فضيلة الكتاب النازل عليه الذي هو القرآن ، وشرفه على سائر الكتب السماوية ، وفضيلة الكتاب الصادر منه الذي هو الفصوص ، وشرفه على سائر الكتب الأرضية ، وغير ذلك من الفضائل والكمالات الحاصلة له [ 5 ألف ] من اللّه تعالى بمقتضى قوله : « لولاك » و « لعمرك » .
( 52 ) التمهيد الثاني في فضيلة الشيخ - قدس اللّه سرّه - وتفضيله على كلّ سائر المشايخ من المتقدمين والمتأخرين ، وكيفية الكتاب الواصل اليه من النبي - صلى اللّه عليه وسلم - الذي هو الفصوص ، وفضيلة الكتاب الصادر منه بفيضان اللّه تعالى الذي هو « الفتوحات المكيّة » ، وغير ذلك من الفضائل الحاصلة له ، إرثاً واكتساباً ، من اللّه تعالى ومن عبيده الكمّل . - التمهيد الثالث ، في فضيلة الأنبياء والأولياء والرسل والائمّة - عليهم السلام - ثم فضيلة الأقطاب والأوتاد والابدال والرجال الصالحين ، وتعيين النبي المطلق والمقيّد ، والولي المطلق والمقيد ، وخاتم الأنبياء مطلقاً ومقيداً ، وخاتم الأولياء مطلقاً ومقيداً ، وحصر أعظمهم وأعلمهم في تسعة عشر لا غير ، من الأنبياء السبعة والائمّة الاثني عشر ، أو الأقطاب والأولياء الاثني عشر ، واثبات أنّ الكل ( من أعاظم الأنبياء والأولياء ) راجعون إليهم ( أي إلى التسعة عشر ) ، وهم الأصل فيهم ، وغير ذلك من الأبحاث .
( 53 ) وأمّا الأركان الثلاث اجمالًا ، فالركن الأوّل منها في التوحيد وأسراره وحقائقه ودقائقه وأنواعه وأقسامه ، وما يتعلّق بذلك من الأبحاث والاسرار ، وتعيين الذاتي والوصفي والفعلي منه ( أي من التوحيد ) ، وتعيين التوحيد العلمي والعيني والحقّى ، لقولهم « التوحيد ثلاث : ذاتي