عشر لا غير ، دون الثلاث مائة ، والأربعين ، والسبعة ، والثلاثة ، والواحد ، الراجعة عند التحقيق إلى التسعة عشر التي هي الأصل في الكلّ ، وأمثال ذلك ( من التواليف التي يبلغ تعدادها ) إلى نحو أربعين كتابا ورسالة ، عربية وعجمية ، ( 36 ) ثمّ بعد الكل ، في هذه المدة الطويلة التي هي ثلاثون سنة كاملة ، ( فرغت أيضا ) من تأويل القرآن الكريم الموسوم ب « المحيط الأعظم والطود الأشم في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم » ، المرتب على سبع مجلدات كبار ، بإزاء تأويل الشيخ الأعظم نجم الدين الرازي ، المعروف ب « دايه » - قدس اللّه سرّه ، فإنه رتّب كتابه على ستّ مجلدات كبار ، بعد تسميته ب « بحر الحقائق ومنبع الدقائق » ، ونحن أردنا أن يكون لنا ( تفسير ) على قرنه من كل الوجوه ، وبمقتضى الحديث الوارد فيه أيضا :
« ان للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا ، إلى سبعة أبطن » ، و ( بمقتضى ) اشتماله ( أي القرآن الكريم ) على السبعات المعلومة ، وغير ذلك مما أوجب ترتيبه عليها ، واشتهر ذلك ( التفسير ) في أكثر الأقاليم والبلدان ، وتحققت صورته عند أعاظم أهل التحقيق والعرفان ، وتقرر بينهم أنه عديم المثل والنظير لا سيما في علوم القرآن ، وأنه ليس بكسب ولا اجتهاد ، بل إفاضة غيبية بطريق الكشف من حضرة الرحمن ، ( 37 ) ( فلمّا فرغت من هذه التواليف كلّها ) قامت طائفة من أرباب التوحيد وخاصته ، وجماعة من أهل اللّه وخلاصته ، والتمسوا منى بالتماس لا مزيد عليه ، وبمبالغة لا يمكن أبلغ منها ، أن أكتب لهم [ 4 ألف ] شرح كتاب « فصوص الحكم » الذي هو منسوب إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - وأعطاه للشيخ الكامل المكمّل ، محيى الحق والملة والدين ، أبى عبد اللّه محمّد بن محمّد بن محمّد ، المغربي الأندلسي الحاتمي الطائي - قدس اللّه سرّه - في النوم ، ليلة العشر الأخير من المحرّم ، سنة سبع وعشرين
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 12
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص١٢