( 2 ) ( الظروف التارخية الداعية إلى انشاء الكتاب
( 16 ) اعلم ، أيّها الطالب - كحّل اللّه عين بصيرتك بنور الهداية والتوفيق - أنّى لمّا فرغت من كتاب « مجمع الاسرار ومنبع الأنوار » الذي كان في التوحيد وأسراره وحقائقه وما يتعلّق به ، من تعريفه وتقسيمه وشكوكه وشبهاته ونكاته ودقائقه ورموزه وإشاراته ، وبيان أنه منحصر في التوحيد الالوهى والتوحيد الوجودي لا غير ، وأنه منقسم إلى التوحيد الذاتي والوصفي والفعلي ، أو التوحيد العلمي والعيني والحقي و ( بيان ) ما يتبعه من بحث النبوة والرسالة والولاية ، وبحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وبحث الإسلام والايمان والإيقان وأمثال ذلك ، ( 17 ) ولما فرغت بعده من « رسالة الوجود في معرفة المعبود » وما يتعلق به - أعنى الوجود - من إطلاقه وبداهته ووجوبه ووحدته وظهوره وكثرته ، واثبات أنّه [ 3 ب ] واجب الوجود لذاته وممتنع العدم لذاته ، وأنه ليس في الخارج غيره ، و
« هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
، ( 18 ) ولمّا فرغت بعده من « رسالة المعاد في رجوع العباد » وما يتعلّق به - أي المعاد - من القيامات الثلاث وتحقيقها ، التي هي القيامة الصغرى والقيامة الوسطى والقيامة الكبرى ، واثبات أنها - اى القيامات - تنقسم لي اثنتي عشرة قيامة صورية ومعنوية ، بحكم التطبيق ( اى المطابقة والموافقة ) بين عاملي الآفاق والأنفس ، ( 19 ) ولمّا فرغت بعدها من « كتاب الأصول والأركان في تهذيب الأصحاب والاخوان » المشتمل على الأصول الدينية الخمسة ، الدائر كلّ