وكم في حضيض الحشو يهبط لكونها * طريقا بها القطاع تسبى وتأسر
ولا ارتفعت عالي علوّ اعتزالهم * ففيها ذئاب ثم وعر يكسر
مشت مع سواد معظم أهل مذهب * عزيز بحمد اللّه ما زال ينصر
له بيض رايات العلا مع أئمة * شموس الهدى تعدادهم ليس يحصر
فكم حبر تحقيق العلوم وعارف * لأسرار غيب والحقائق أبحر
وهاهى لها ألفت في خمس عشرة * وعشرين تجزى من لها يتدبر
علا ربنا عن كيف أو أين أو متى * وعن كلّ ما في بالنا يتصوّر
ونقص وشبه أو شريك ووالد * وولد وزوجات هو اللّه أكبر
قديم كلام حين لا حرف كائن * ولا عرض حاشا وجسم وجوهر
مريد وحىّ عالم متكلم * قدير على ما شا سميع ومبصر
بسمع وعلم مع حياة وقدرة * كذلك باقيها بلى الكلّ مصدر
وليس عليه واجب بل عقابه * بعدل ، وعن فضل يثيب ويغفر
محكم شرع دون عقل وقد قضى * بخير وشرّ للجميع يقدر
ورؤيته حقّ كذاك شفاعة * وحوض وتعذيب بقبر ومنكر
وبعث وميزان ونار وجنة * وقد خلقا ثم الصراط وتصدر
عظيم كرامات عن الأوليا وقد * محى شرعنا العالي الزكىّ المطهر
شرائع كلّ المسلمين وأحمد * خيار الورى المولى الشفيع المصدّر
وأصحابه خير القرون وخيرهم * على وفق ما قد قدموا ثم أخروا
نجوم الهدى كلّ عدول أولو الندى * فضائلهم مشهورة ليس تنكر
وأفضلهم صدّيقهم صاحب العلا * ورابعهم في الفضل ذو الفضل حيدر
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 478
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٤٧٨