بهاء وحسنا ما اليواقيت في الصفا * وفي رونق ما اللؤلو الرطب ينثر
وما الدرّ ما الرمان ما الريم ما المها * وما البدر ما زبد وشهد وعنبر
ثنايا وكعب ثم جيد ومقلة * ولون ولين ريقها والمعطر
هل الريم في جيد من القد والبها * كمن جيدها نور ومسك وجوهر
وهل للمها عين كبحر مزاجه * مدام وشهد للمشاهد يسكر
وهل يشبه الرمان نهدين صوّرا * من النور واللّه العظيم المصوّر
وما شبه الرحمن من بعض وصفها * ببيض وياقوت فذلك يذكر
على جهة التقريب للذهن إذ لنا * عقول عليها فهم ما ثمّ يعسر
تبارك منشى الخلق عن سرّ حكمة * هو اللّه مولانا الحكيم المدبر
إذا ما تجلى في جمال جلاله * تعالى لكلّ المؤمنين لينظروا
وقد زينت جنات عدن وزخرفت * نسوا كلّ ما فيها لما منه أبصروا
جمالا ووصفا جلّ ليس كمثله * وفضلا وإنعاما يجلّ ويكبر
نعيم ولذّات وعزّ ورفعة * وقرب ورضوان وملك ومفخر
بمقعد صدق في جوار مليكهم * هنيا لمسعود بذلك يظفر
أيا ساعة فيها السعادات يجتلى * على وجهها درّ العنايات ينثر
ويا ساعة فيها المفاخر ترتقى * علاها وخلعات الكرامات تنشر
سألتكما باللّه هل مع أحبة لنا * فيكما يوم التزاور محضر
وهل أنعمت نعمى بنعمان باللقا * لنا أم نوت في سرمد الليل تهجر
فإن واصلتنا فالمكارم وصفها * وإن قاطعتنا نحن أدنى وأحقر
ألا عاشقا يشتاق من يسكن الحمى * وعيشا هنيا صافيا ليس يكدر
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 476
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٤٧٦