ومركوبها خيل من النور والبها * ومن جوهر والبخت نور تصوّر
ركاب من الياقوت والسرج عسجد * أزمتها درّ تضى حيث ينظر
وأزواجها حور حسان كواعب * رعابيب أبكار بها النور يزهر
هراكيل خودات وغيد وخرّد * مدى الدهر لا تبلى ولا تتغير
نشت عربا أتراب سنّ قواصر * لطرف كحيل للملاحة يفتر
غوالي الحلى والحلى عين فواخر * زكت طهرت من كل ما يتقذر
ثوت في خيام الدرّ في روضة البها * على سرر الياقوت تغدو وتحضر
وبين جواريها تهادى إذا مشت * على كثب المسك الذكىّ تبختر
ملاح زهت في رونق الحسن والبها * وكلّ جمال دونه المدح يقصر
وما المدح فيمن نشرها وابتسامها * يضئ الدياجى والوجود يعطر
ومن يعذب البحر الأجاج بريقها * ومن حسنها للعالمين يحير
ومن لو بدت من مشرق ضاء مغرب * ومات الورى من حسنها حين تظهر
ومن زوجها يغشى بأول نظرة * إلى وجهها لولا البقا كان يقبر
ومن مخها من خلف سبعين حلة * يرى كيف يقوى مدح تلك ويقدر
ومن هي من نور ومسك وجوهر * فماذا لسان المدح عنها يعبر
وما المدح إلا أن يشبه دانيا * بأعلى فأما العكس من ذاك يحقر
وليس لحور والجنان مشابه * ولا عشر معشار ولا شئ يذكر
فخير من الدنيا جميعا خمارها * فأحسن بمن تحت الخمار مخمر
وأحقر بربات المحاسن والتي * بتشبيه أوصاف الجنان تصدر
فما الفضة البيضاء شيبت بعسجد * وما البيض مكنون النعام المستر
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . ) — صفحة 475
مساهمون: عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
ص٤٧٥