قلت « 1 » : ومفهوم جواب هذا السيد المذكور أنه مباح لأهله ، وهذا هو الذي أقول به ، ومع هذا أرى لمن ليس هو من أهله ، ولكنه يعتقد « 2 » أن يحضر سماعهم ويقعد قريبا منهم بنية صالحة وحسن وأدب وإنصاف وحضور قلب ، ولا يتحرك إلا ( أن تحركه ) « 3 » القدرة من غير اختيار .
وسئل « 4 » الخواص [ * ] : ما بال الإنسان يتحرك ويجد عند سماع غير القرآن ما لا يجد في سماع القرآن ؟ فقال : لأن سماع القرآن صدمة لا يمكن لأحد أن يتحرك فيه لشدة غلبته ، وسماع القول ترويح فيتحرك فيه .
وقال الأستاذ أبو القاسم الدقاق [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 5 » عنه : السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم ، مباح للزهاد « 6 » لحصول مجاهداتهم ، مستحب لأصحابنا ، يعنى الصوفية لحياة قلوبهم . وقيل « 7 » لا يصلح السماع إلا لمن كانت له نفس ميته وقلب حي فنفسه ذبحت بسيوف المجاهدة ، وقلبه حي بنور الموافقة .
وقال « 8 » الشيخ أبو عثمان الحيري [ * ] رضى الله تعالى عنه : السماع على ثلاثة أوجه :
فوجه منها للمريدين والمبتدئين يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ، ويخشى عليهم في ذلك الفتنة والمراءاة . والثاني للصادقين يطلبون الزيادة في أحوالهم ويسمعون من ذلك ما يوافق أوقاتهم .
والثالث « 9 » لأهل الاستقامة من العارفين فهؤلاء لا يختارون على الله سبحانه « 10 » فيما يرد على
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) .
( 2 ) في ( ك ) ( يعتقدهم ) .
( 3 ) في ( ك ) ( يحركه ) .
( 4 ) ( سئل ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 48 .
[ * ] انظر ص 58 .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 6 ) في ( ط ) ( للزهد ) .
( 7 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) .
( 8 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 399 .
( 9 ) ( والثالث ) بياض في ( ك ) .
( 10 ) لفظة - سبحانه ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( سبحانه وتعالى ) .