تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
قلت « 1 » : ومفهوم جواب هذا السيد المذكور أنه مباح لأهله ، وهذا هو الذي أقول به ، ومع هذا أرى لمن ليس هو من أهله ، ولكنه يعتقد « 2 » أن يحضر سماعهم ويقعد قريبا منهم بنية صالحة وحسن وأدب وإنصاف وحضور قلب ، ولا يتحرك إلا ( أن تحركه ) « 3 » القدرة من غير اختيار . وسئل « 4 » الخواص [ * ] : ما بال الإنسان يتحرك ويجد عند سماع غير القرآن ما لا يجد في سماع القرآن ؟ فقال : لأن سماع القرآن صدمة لا يمكن لأحد أن يتحرك فيه لشدة غلبته ، وسماع القول ترويح فيتحرك فيه . وقال الأستاذ أبو القاسم الدقاق [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 5 » عنه : السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم ، مباح للزهاد « 6 » لحصول مجاهداتهم ، مستحب لأصحابنا ، يعنى الصوفية لحياة قلوبهم . وقيل « 7 » لا يصلح السماع إلا لمن كانت له نفس ميته وقلب حي فنفسه ذبحت بسيوف المجاهدة ، وقلبه حي بنور الموافقة . وقال « 8 » الشيخ أبو عثمان الحيري [ * ] رضى الله تعالى عنه : السماع على ثلاثة أوجه : فوجه منها للمريدين والمبتدئين يستدعون بذلك الأحوال الشريفة ، ويخشى عليهم في ذلك الفتنة والمراءاة . والثاني للصادقين يطلبون الزيادة في أحوالهم ويسمعون من ذلك ما يوافق أوقاتهم . والثالث « 9 » لأهل الاستقامة من العارفين فهؤلاء لا يختارون على الله سبحانه « 10 » فيما يرد على
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ( يعتقدهم ) . ( 3 ) في ( ك ) ( يحركه ) . ( 4 ) ( سئل ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 48 . [ * ] انظر ص 58 . ( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) . ( 6 ) في ( ط ) ( للزهد ) . ( 7 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) . ( 8 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) . [ * ] انظر ص 399 . ( 9 ) ( والثالث ) بياض في ( ك ) . ( 10 ) لفظة - سبحانه ) زيادة من ( ط ) وهي في ( ب ) ( سبحانه وتعالى ) .