وقيل « 1 » : السماع فيه نصيب لكل عضو ، فما يقع على العين يبكى ، وما يقع على اللسان يصيح ، وما يقع على اليد يمزق الثياب ويلطم ، وما يقع على الرجل يرقص ، وقال « 2 » الشيخ أبو العباس أحمد بن أبي الخير [ * ] اليمنى المعروف بالصياد رضى الله تعالى عنه : الوجد سر من أسرار الله سبحانه « 3 » ، تحركه رياح الأنس من بحار القدس ، لا يقع على كيفية عبارة فيقترف « 4 » في الأعضاء ، فما وقع في اليد « 5 » كان منه التصفيق ، وما وقع في الرجل كان منه الرقص ، وما وقع في القلب كان منه البكاء : وما وقع في الروح كان منه الزعاف ، وما وقع في سويداء والسر كان منه الغشيان ، هذه كلها أسرار الوجد « 6 » ، انتهى كلامه [ قلت : ومن حكايات الشيوخ ] « 7 » أهل المقامات الرفاع المنكر عليهم في السماع ، ( ما حكى ) « 8 » عن الشيخ الكبير العارف بالله تعالى « 9 » أبى الغيث بن جميل [ * ] رضى الله تعالى « 10 » عنه أنه كان لا يقول بالسماع ، فقدم عليه بعض الشيوخ الكبار في جمع من الفقراء في حال السماع ، فأمر ( أبو الغيث ) « 11 » أهل قريته أن يخرجوا لقتالهم بالعيدان ، وخرج معهم ، فلما تقاربوا أخذه « 12 » حال وصار يدور كأهل السماع الواجدين وترك قتالهم . فقيل له في ذلك ، فقال وعزة المعبود ما درت حتى رأيت السماء دارت .
وكذلك « 13 » الشيخ الكبير « 14 » العارف بالله تعالى محمد بن أبي بكر الحكمي « * 2 » رضى
هامش
( 1 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) .
( 2 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) وهي في ( ط ) ( فقال ) .
[ * ] انظر ص 96 .
( 3 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) ( فيتفرق ) - وفي ( ب ) ( فيفتقر ) .
( 5 ) في ( ك ) ( اليدين ) .
( 6 ) في ( ب ) ( الوجود ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
( 8 ) ( ما حكى ) بياض في ( ك ) .
( 9 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ط ) .
[ * ] انظر ص 22 .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 11 ) ( أبو الغيث ) زيادة من ( ب ) .
( 12 ) في ( ط ) ( اخذ ) .
( 13 ) ( وكذلك ) بياض في ( ك ) .
( 14 ) ( الكبير ) ساقط من ( ط ) .
( * 2 ) أنظر ص 6 .