المستمع ينبغي أن يسمع « 1 » بقلب حي ونفس ميتة ، ومن كان قلبه ميتا ونفسه حية لا يحل له السماع .
وقال « 2 » الشيخ أبو سليمان الدارانى [ * ] رضى الله تعالى عنه : الصوت لا يدخل في القلب شيئا إنما يحرك من القلب ما فيه
سئل « 3 » بعضهم عن السماع فقال : بروق تلمع ثم تخمد ، وأنوار تبدو ثم تخفى « 4 » ، ما أحلاها لو بقيت مع صاحبها طرفة عين ، ثم أنشدا « 5 » يقول :
خطرة في السر منه خطرت * خطرة البرق ابتدأ ثم اضمحلل « 6 »
( أزورى ) « 7 » لك لو قصدا سرى * ومسلم بك لو حقا فعل « * 1 »
وقيل : السماع لطف غذا الأرواح لأهل المعرفة . وقيل « 8 » : حاد يحدو بأهله إلى مواطن القرب .
وسئل « 9 » أبو رويم [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 10 » عنه عن وجود « 11 » الصوفية عند السماع فقال :
تشهدون « 12 » المعاني « 13 » التي تغرب عن غيرهم فيشير إليهم إلىّ إلىّ ، فيتنعمون بذلك من الفرح ، 4 ثم يقع الحجاب فيعود ذلك الفرح « 14 » حزنا ، فمنهم من يخرق ثيابه ، ومنهم من يصيح ، ومنهم من يبكى كل إنسان على قدره .
هامش
( 1 ) في ( ط ) ( يستمع ) .
( 2 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 228 .
( 3 ) ( سئل ) بياض في ( ك ) .
( 4 ) في ( ك ) ( يخفى ) .
( 5 ) في ( ط ) ( أنشد ) .
( 6 ) في ( ب ، ك ، ط ) ( اضمحل ) .
( 7 ) في ( ب ، ك ) ( أي زور ) .
( * 1 ) هذا البيت للشيخ أبو سليمان الدرانى قالهما في السماع وهما من بحر الرمل .
( 8 ) ( وقيل ) بياض في ( ك ) .
( 9 ) ( وسئل ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 307 .
( 10 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 11 ) في ( ط ) ( تواجد ) .
( 12 ) في ( ط ، ك ، ب ) ( يشهدون ) .
( 13 ) في ( ب ) ( المعالي ) .
( 14 ) ( الفرح ) ساقط من ( ط ) .