تطلع إلى معرفة ذلك فلينظره « 1 » هنالك « 2 » مع ما بعده من الذب عن السادات الصوفية ووصفهم بالمحاسن السنية ، وما قبله من الجواب من إنكار في حكايات رويت عنهم أنكر عليهم فيها من قد حرم بركتهم ولم تلح « 3 » عليه من سيما « 4 » الفلاح لائحة ولا شم من راح الهوى رائحة ، وأنشد بعض المخربين بالجنون :
وموهت دهري بالجنون على الورى * لأكتم ما بي من هواه فما انكتم
فلما رأيت الشوق والحب بائحا * كشفت قناعى ثم قلت نعم نعم
فإن قيل مجنون فقد جنن « 5 » الهوى * وإن قيل مسقام فما بي من سقم « * 1 »
الجواب الثالث " في بيان جواز « 6 » ما يصدر عنهم ويقصدونه في كثير من الأوقات من سماع القول والحركات " .
اعلم أن الأكثرين من الشيوخ العارفين الأئمة المحققين يقولون بالسماع لكن بشروط وتفصيل ، مستدلين على ذلك بقوله عز وجل
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 7 » وقوله تعالى
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
« 8 » وغير ذلك من الآيات الشريفات « 9 » والأخبار والآثار ، وقد جاء في تفسير قوله تعالى
فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
« 10 » أنه السماع من الحور العين .
و « 11 » ها أنا أذكر شيئا [ لوحة رقم 140 ] من أقوال المشايخ في « 12 » ذلك :
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( فلينظر ) .
( 2 ) في ( ط ) ( هناك ) .
( 3 ) في ( ب ) ( يلح ) .
( 4 ) في ( ب ) ( سماء ) .
( 5 ) في ( ب ) ( جننت ) .
( * 1 ) أبيات قالها من يتستر بالجنون لكتم الهوى وهي من البحر الطويل ولم أتوصل للقائل .
( 6 ) ( جواز ) ساقط من ( ب ) .
( 7 ) سورة الزمر رقم الآية 18 .
( 8 ) سورة المائدة رقم الآية 83 .
( 9 ) ( الشريفات ) زيادة من ( ب ) .
( 10 ) سورة الروم رقم الآية 15 .
( 11 ) ( الواو ) ساقط من ( ط ) .
( 12 ) ( في ) ساقط من ( ط ) .