الجبانة « 1 » ، فركب بغلته ومشى في خدمته من يعرفه « 2 » موضعه ، فلما وصل إلى قريب مكانه نزل وأقبل يمشى إليه ، فلما رآه على الكردي [ * ] قد قرب منه كشف عورته ، فقال الشيخ شهاب الدين [ * ] : ما هذا شئ يصدنا عنك وها نحن ضيفانك ، ثم دنا منه وسلم عليه وجلس معه ، وإذا بحمالين قد جاءوا ومعهم مأكو معتبر ، فقيل لهم من تريدون ؟ قالوا الشيخ عليا الكردي [ * ] ، فقال لهم ضعوه قدام ضيفي ، وقال للشيخ شهاب الدين [ * ] باسم الله هذه « 3 » ضيافتك ، فأكل وكان يعظم الشيخ عليا الكردي [ * ] .
ومما ظهر من كرامات الشيخ على [ * ] المذكور أنه دعاه رجل من أعيان دمشق [ * ] يقال له بدر الدين [ * ] ، ودعا الفقراء ( المعروفين ) « 4 » في الجامع وغيره « 5 » فهم مجتمعون ، وإذا « 6 » بالشيخ على [ * ] قد جاء إلى الدار فرأى في صفة منها قوالب سكر « 7 » مكسرة « 8 » ، فقال لصاحب الدار :
ارمها كلها في البركة ، قال نعم ثم رمى الجميع في البركة فصار الفقراء يشربون الجلاب ويسمعون إلى آخر النهار ، ثم أكلوا وانصرفوا ، ثم قال الشيخ على « * 1 » لصاحب الدار اخرج القوالب « 9 » ، فأخرج القوالب فوجدها كلها صحاحا لم يذهب من السكر شئ .
قلت « 10 » : وقد ذكرت شيئا من حكايات المخربين في كتاب " روض الرياحين في حكايات الصالحين " ، وقد أوضحت حكمهم ومن يعتقد منهم من « 11 » وغيرهم من لا يعتقد وقسمتهم في ذلك عشرة أقسام في الفصل الأول من خاتمة الكتاب المذكور في جوابين مبسوط ومختصر ، فمن
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( الجابية ) .
( 2 ) في ( ب ) ( يعرف ) .
( 3 ) في ( ك ) ( هذا ) .
[ * ] انظر ص 54 .
( 4 ) ( المعروفين ) ساقط من ( ك ) .
( 5 ) في ( ط ) ( وغيرهم ) .
( 6 ) في ( ك ) فإذا .
( 7 ) في ( ك ) ( السكر ) .
( 8 ) ( مكسره ) زيادة من ( ب ) .
( * 1 ) ( علىّ ) زيادة من ( ب ، ك ، ط ) .
( 9 ) ( القوالب ) ساقط من ( ط ) .
( 10 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 11 ) ( من ) ساقطة من ( ط ) .