المسلك السابع : الاعتذار عنهم بالتخريب « 1 »
وهو أن يفعل من يظن به الصلاح وعمارة الباطن شيئا يوهم خراب باطنه وعدم صلاحه ، وذلك بأشياء كثيرة ، ويدل فعل كل واحد منها على تهاونه بالدين ، كما سيأتي في الجواب إن شاء الله تعالى :
( وأما التخريب بالشطح ) « 2 » الذي هو المقصود هنا ، فهو أن يتكلم بكلام عظيم يدعى فيه حالا عظيما فوق ما يظن به ، بحيث يسقط من القلوب ويساء الظن به فيحصل « 3 » مقصوده في نفى الصلاح عنه ، وإلى ذلك أشرت [ في القصيدة بقولي ] « 4 » :
وبعض إلى « 5 » التخريب مال تسترا * لكيلا يرى فيه الصلاح ويحمدا « 6 »
قلت : وشطحات المشايخ كثيرة جدا ، ولكن إذ قد عرفت هذه المسالك السبعة التي أجبت بها في الاعتذار عنهم ، فكلما بلغك عن أحد منهم من شطح فاحمله على أحد المحامل التي ذكرتها على حسب ما يليق بحاله تسلم وتغنم إن شاء الله تعالى .
الجواب الثاني « 7 » في الاعتزار عما صدر عن بعضهم من التخريب المقتضى للإنكار
أقول وبالله ( سبحانه ) « 8 » التوفيق : اعلم « 9 » أن مذهب التخريب مبنى على إظهار المساوى وإخفاء المحاسن ، وأنواع التخريب كثيرة والمخربون كثيرون ، والا يزالون يتعاطون ما يؤدى إلى إساءة الظن بهم وسقوطهم من قلوب الخلق ورميهم « 10 » لهم بالعظائم « 11 » ، لا يحتفلون « 12 » بمدح
هامش
( 1 ) العنوان بأكمله بياض في ( ك ) .
( 2 ) ( وأما التخريب بالشطح بياض في ( ك ) .
( 3 ) في ( ط ) ( ويحصل ) .
( 4 ) في ( الأصل ، ب ، ك ) ( بقولي في القصيدة ) .
( 5 ) في ( ك ) ( في ) .
( 6 ) في ( ط ) ( فيحمدا ) .
( 7 ) ( الجواب الثاني ) بياض في ( ب ) .
( 8 ) ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 9 ) ( أعلم ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 10 ) في ( ب ) ( ورمتهم ) .
( 11 ) في ( ب ) ( بالعزائم ) .
( 12 ) في ( ب ) ( يختلفون ) .