بالطعن والألسنة بالثلب ، ولكنه لم يزل محمودا وطريقته مشكوره « 1 » في الشرق والغرب ، وفي هذا المعنى قلت أيضا :
تتبع طريق الشيخ فخر شيوخنا * أبى الغيث هل تلقى بها قط مثلبا
وهل منشبا من قدم دهر ترى امرأ * إلى يومنا في عرضه « 2 » قط مخلبا
ولكن ما زال الثنا الدهر عنهما * جميلا بحمد الله شرقا ومغربا « * 1 »
قلت « 4 » : وأما بيته الأول الذي أعرضت عن « 5 » ذكره ، فلا ينبغي أن يذكر أصلا ، فإنه غور بحره عميق « 6 » صعب المخرج ، ومرقاة تأويله عسرة ليس لها درج « 7 » ، اللهم إلا الغواص في بحار المعارف والأسرار وأوراق إلى معالى « 8 » على علم « 9 » التأويل بمعارج الأنوار ، فمن وقف على البيت المذكور فماذا يقول في السيد ( الجليل ) « 10 » المشكور ؟ فإذا لم يجد بدا من التأويل فينبغي أن يحمل على أحد « 11 » خمسة محامل :
الأول أن يكون ما « 12 » قاله في حال السكر والغيبة .
والثاني أن تكون الأسماء المذكورة في البيت المذكور « 13 » بمعنى الأسرار ؛ وتكون أسرارا مخصوصة : أي أسرار أصحابي وكل من اقتدى بي « 14 » أو انتسب إلىّ أو نال سرا من جهتي إنما حصلت له « 15 » بسراية سرى الذي وضعه الله تعالى في إليهم بواسطة حكمه وحكمته ( وفضله
هامش
( 1 ) ( مشكوره ) ساقط من ( ط ) .
( 2 ) في ( ب ) ( عزمه ) .
( * 1 ) أبيات قالها اليافعي في مدح أبي ثور .
( 4 ) ( قلت ) مطموسة في ( ب ) .
( 5 ) في ( ك ) عنه .
( 6 ) ( عميق ) مطموسة في ( ب ) .
( 7 ) في ( ط ) ( مدروج ) .
( 8 ) ( تعالى ) ساقطة من ( ك ) .
( 9 ) ( علم ) ساقط من ( ب ) .
( 10 ) ( الجليل ) زيادة من ( ك ) .
( 11 ) ( أحد ) ساقط من ( ط ) .
( 12 ) ( ما ) زيادة من ( ب ) .
( 13 ) ( المذكور ) ساقط من ( ب ) .
( 14 ) في ( ب ) ( بهم ) .
( 15 ) ( له ) ساقطة من ( ك ) .