تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الكبيرين العارفين بالله تعالى إمامي عصرهما وملكي زمام زمانهما الشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي « * 1 » ، والفقيه محمد بن حسين البجلي « * 2 » المشهورين في " غواجه " [ * ] من بلاد " اليمن " [ * ] رضى الله تعالى « 1 » عنهما ، أنهما سمعا خطابا من قبل الحق سبحانه : إذا شئتما أن تفعلا شيئا فافعلا ولا تستأذنانى ، وهذا بعض الخطاب المذكور . قلت « 2 » : وجلالة قدر الشيخ أبى الغيث [ * ] وعلو مقامه وعظيم شأنه مشهور ، واتساع علمه وكثرة عمله وحسن طريقه مذكور [ وقوة حاله وكثرة كراماته ] « 3 » وقلبه الأعيان معروف ، وبصبغة الناس ونقلهم من الصفات الدنية إلى الصفات السنية موصوف ، وأكابر الشيوخ وأفاضل العلماء يغرقون في طرف بحره ، وخيلهم السوابق « 4 » تخسر في ميدان السباق دون إدراك شأوه ، فليس أحد كان يظهر له منه في كلامه إنكار ، إلا ويكشف له في الجواب عنه الخمار « 5 » ، عن محاسن المعارف والأسرار ، حتى يريه من جمال مليحات المعاني الأبكار ، ما يدهش العقول ويحير الأفكار ، فليس لأحد في حق ولايته مطعن ، ولا تحقيق كلامه وإن عظم شطحه مقال : ولا في بحر علمه غوص ولا في ميدان فروسية حاله « 6 » مجال :
تقلد سيف الحق للضرب والقنا * لطعن بيمناه ولا قط يطعن يقى جسمه درع من الحق نسجها * وترس من الحالي الحصين محصن « * 3 »
ولو برز في ميدان شطحه غيرة « 7 » لا يقدرته السيوف بالضرب ، وأسرعت إليه الأسنة
هامش
[ * ] انظر ص 26 . [ * ] انظر ص 117 . ( * 1 ) غواجه هي بلده صغيرة مشهورة في اليمن . ( * 2 ) اليمن انظر ص 20 . ( 1 ) لفظ ( تعالى ) ساقط من ( ك ) . ( 2 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) ومطموس في ( ب ) . [ * ] انظر ص 22 . ( 3 ) في ( ط ) ( وكثرة كراماته وقوة حاله ) . ( 4 ) في ( ط ) ( السباق ) . ( 5 ) ( الخمار ) ساقط من ( ك ) . ( 6 ) في ( ك ) ( جلاله ) . ( * 3 ) بيتان لليافعي قالهما في مدح أبى الغيث . ( 7 ) في ( ط ) ( غريزة ) .