الكبيرين العارفين بالله تعالى إمامي عصرهما وملكي زمام زمانهما الشيخ محمد بن أبي بكر الحكمي « * 1 » ، والفقيه محمد بن حسين البجلي « * 2 » المشهورين في " غواجه " [ * ] من بلاد " اليمن " [ * ] رضى الله تعالى « 1 » عنهما ، أنهما سمعا خطابا من قبل الحق سبحانه : إذا شئتما أن تفعلا شيئا فافعلا ولا تستأذنانى ، وهذا بعض الخطاب المذكور .
قلت « 2 » : وجلالة قدر الشيخ أبى الغيث [ * ] وعلو مقامه وعظيم شأنه مشهور ، واتساع علمه وكثرة عمله وحسن طريقه مذكور [ وقوة حاله وكثرة كراماته ] « 3 » وقلبه الأعيان معروف ، وبصبغة الناس ونقلهم من الصفات الدنية إلى الصفات السنية موصوف ، وأكابر الشيوخ وأفاضل العلماء يغرقون في طرف بحره ، وخيلهم السوابق « 4 » تخسر في ميدان السباق دون إدراك شأوه ، فليس أحد كان يظهر له منه في كلامه إنكار ، إلا ويكشف له في الجواب عنه الخمار « 5 » ، عن محاسن المعارف والأسرار ، حتى يريه من جمال مليحات المعاني الأبكار ، ما يدهش العقول ويحير الأفكار ، فليس لأحد في حق ولايته مطعن ، ولا تحقيق كلامه وإن عظم شطحه مقال :
ولا في بحر علمه غوص ولا في ميدان فروسية حاله « 6 » مجال :
تقلد سيف الحق للضرب والقنا * لطعن بيمناه ولا قط يطعن
يقى جسمه درع من الحق نسجها * وترس من الحالي الحصين محصن « * 3 »
ولو برز في ميدان شطحه غيرة « 7 » لا يقدرته السيوف بالضرب ، وأسرعت إليه الأسنة
هامش
[ * ] انظر ص 26 .
[ * ] انظر ص 117 .
( * 1 ) غواجه هي بلده صغيرة مشهورة في اليمن .
( * 2 ) اليمن انظر ص 20 .
( 1 ) لفظ ( تعالى ) ساقط من ( ك ) .
( 2 ) ( قلت ) بياض في ( ك ) ومطموس في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 22 .
( 3 ) في ( ط ) ( وكثرة كراماته وقوة حاله ) .
( 4 ) في ( ط ) ( السباق ) .
( 5 ) ( الخمار ) ساقط من ( ك ) .
( 6 ) في ( ك ) ( جلاله ) .
( * 3 ) بيتان لليافعي قالهما في مدح أبى الغيث .
( 7 ) في ( ط ) ( غريزة ) .